حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب قول الله تعالى وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا

حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا مغيرة بن عبد الرحمن القرشي ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : اختتن إبراهيم عليه السلام وهو ابن ثمانين سنة بالقدوم . مطابقته للترجمة في قوله : إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، وأبو الزناد عبد الله بن ذكوان ، والأعرج عبد الرحمن بن هرمز . والحديث أخرجه البخاري أيضا في الاستئذان ، عن قتيبة أيضا ، وأخرجه مسلم في أحاديث الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، عن قتيبة به .

قوله : وهو ابن ثمانين سنة جملة حالية ، قال عياض : جاء هذا الحديث من رواية مالك والأوزاعي ، وهو ابن مائة وعشرين سنة ، وعاش بعد ذلك ثمانين سنة إلا أن مالكا ومن تبعه وقفوه على أبي هريرة ، وقال النووي : وهو متأول أو مردود ، قلت : قد أخرجه ابن حبان في صحيحه مرفوعا ، وحكى الماوردي أنه اختتن وهو ابن سبعين سنة ، وقال ابن قتيبة : عاش مائة وسبعين سنة ، وقد ذكرنا الخلاف فيه فيما مضى عن قريب ، قوله : بالقدوم في رواية الأصيلي والقابسي بالتشديد . وقال الكرماني : روى بتخفيف الدال وتشديدها فقيل : آلة النجار يقال لها : القدوم بالتخفيف لا غير ، وأما القدوم الذي هو مكان بالشام ففيه التشديد والتخفيف ، فمن رواه بالتشديد أراد القرية ، ومن روى بالتخفيف فيحتمل القرية والآلة ، والأكثرون على التخفيف ، وإرادة الآلة ، ونستقصي الكلام فيه عن قريب ، ولما اختتن إبراهيم صار الختان سنة معمولا بها في ذريته ، وهو حكم التوراة على بني إسرائيل كلهم ، ولم يزالوا يختتنون إلى زمن عيسى عليه والسلام غيرت طائفة من النصارى ما جاء في التوراة من ذلك ، وقالوا : المقصود غلفة القلب لا غلفة الذكر ، فتركوا المشروع من الختان بضرب من الهذيان ، وهو عند الشافعي واجب ، وعند أكثر العلماء سنة ، وإنما يجب بعد البلوغ ، ويستحب في السابع ومحله الفروع .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث