باب ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة وأنتم تبصرون
حدثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب ، حدثنا أبو الزناد ، عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يغفر الله للوط إن كان ليأوي إلى ركن شديد مطابقته للترجمة ظاهرة ، وأبو اليمان الحكم بن نافع ، وشعيب ابن أبي حمزة ، وأبو الزناد بالزاي والنون عبد الله بن ذكوان ، والأعرج عبد الرحمن بن هرمز ، وهؤلاء على هذا النسق مروا مرارا كثيرة ، والحديث مضى عن قريب في باب قوله عز وجل ﴿وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ ﴾قوله : إن كان كلمة إن هذه مخففة من المثقلة ، أي إنه كان قوله : إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ أي إلى الله سبحانه وتعالى ، ويشير بذلك إلى قوله تعالى : لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ أي إلى عشيرته ، لكنه لم يأو إليهم ولكنه آوى إلى الله ، وقال النووي : يجوز أنه لما اندهش بحال الأضياف قال ذلك أو أنه التجأ إلى الله تعالى في باطنه ، وأظهر هذا القول للأضياف اعتذارا ، وسمى العشيرة ركنا ؛ لأن الركن يستند إليه ويمتنع به ، فشبههم بالركن من الجبل لشدتهم ومنعتهم .