باب قول الله تعالى ولقد آتينا لقمان الحكمة أن اشكر لله
حدثني إسحاق ، أخبرنا عيسى بن يونس ، حدثنا الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله رضي الله عنه قال : لما نزلت الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم شق ذلك على المسلمين ، فقالوا : يا رسول الله ، أينا لا يظلم نفسه ؟ ! قال : ليس ذلك ، إنما هو الشرك ، ألم تسمعوا ما قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم ؟ مطابقته للترجمة ظاهرة ، وإسحاق هو ابن راهويه ، وعبد الله هو ابن مسعود ، وهذا طريق آخر في الحديث المذكور . قوله : ( إنما هو الشرك ) ؛ أي الظلم المذكور في تلك الآية هو الشرك ، والظلم لفظ عام يعم الشرك وغيره ، وقد خص في الآية بالشرك ، ومعنى اختلاط الإيمان هو أن الإيمان التصديق بالله وهو لا ينافي جعل الأصنام آلهة ، قال الله تعالى : ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ ﴾قوله : ( ما قال لقمان لابنه ) ، قال السهيلي : اسم ابنه باران بالباء الموحدة وبالراء . وكذا قاله الطبري والعتبي ، وقال الثعلبي : اسمه أنعم .
وقال الكلبي : أشكم . قوله : وَهُوَ يَعِظُهُ جملة حالية ، والله أعلم .