حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب واضرب لهم مثلا أصحاب القرية

باب واضرب لهم مثلا أصحاب القرية .. . الآية . أي : هذا باب يذكر فيه قوله تعالى : ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ ١٣ إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ قوله : وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلا ؛ أي لأجلهم ، وقيل : واضرب لأجل نفسك أصحاب القرية مثلا .

وحاصل المعنى : اذكر لهم قصة عجيبة ، يعني قصة أصحاب القرية وهي أنطاكية إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ ، أي رسل عيسى . وكلمة إذ بدل من أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ ، وكان إرسال عيسى عليه الصلاة والسلام رسله في أيام ملوك الطوائف . واختلفوا في اسم الرسولين اللذين أرسلا أولا ؛ فقال ابن إسحاق : قاروص وماروص .

وقال وهب : يحيى ويونس . وقال مقاتل : تومان ومالوس . وقال كعب : صادق وصدوق .

واسم الرسول الثالث شمعون الصفا رأس الحواريين ، وهو قول أكثر المفسرين ، وقال كعب : اسمه شلوم . وقال مقاتل : سمعان . وقيل : بولص .

ولم يذكر البخاري في هذا الباب حديثا مرفوعا ، وقد روى الطبراني من حديث ابن عباس مرفوعا : السبق ثلاثة ؛ يوشع إلى موسى ، وصاحب يس إلى عيسى ، وعلي إلى محمد صلى الله تعالى عليه وآله وسلم . وفي إسناده حسين بن الحسن الأشقر وهو ضعيف ، واسم صاحب يس حبيب النجار ، وعن السدي : كان قصارا - وقيل : كان إسكافا - وكان اسم ملك أنطاكية أنطيخس بن أنطيخس ، وكان يعبد الأصنام . فعززنا ، قال مجاهد : شددنا .

أشار به إلى تفسير قوله تعالى فَعَزَّزْنَا وحكي عن مجاهد أنه قال : معناه شددنا ، يعني قوينا الرسولين الأولين برسول ثالث وعلى يده كان الخلاص . قال ابن عباس : طائركم مصائبكم . أشار به إلى ما في قوله تعالى : ﴿قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ ووصل ابن أبي حاتم قول ابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة عنه به .

قوله : طَائِرُكُمْ فسره ابن عباس بقوله : مصائبكم ، ولما قالوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ يعني تشاءمنا بكم - قَالُوا طَائِرُكُمْ أي شؤمكم معكم ؛ وهو كفرهم .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث