باب
حدثنا سعيد بن تليد ، حدثنا ابن وهب قال : أخبرني جرير ابن حازم ، عن أيوب ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : بينما كلب يطيف بركية كاد يقتله العطش إذ رأته بغي من بغايا بني إسرائيل ، فنزعت موقها فسقته فغفر لها به . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وسعيد هو سعيد بن عيسى بن سعيد بن تليد - بفتح التاء المثناة من فوق وكسر اللام - أبو عثمان الرعيني المصري وهو من أفراده ، وابن وهب هو عبد الله بن وهب المصري ، والحديث أخرجه مسلم في الحيوان . قوله : ( يطيف ) بضم أوله ، من أطاف يطيف بمعنى طاف يطوف طوفا وهو الدوران حول الشيء .
قوله : ( بركية ) بفتح الراء وكسر الكاف وتشديد الياء آخر الحروف ، وهي البئر مطوية كانت أو غير مطوية ، وغير المطوية يقال لها جب وقليب ، وقيل : الركي البئر قبل أن تطوى ، فإذا طويت فهي الطوي . قوله : ( بغي ) بفتح الباء الموحدة وكسر الغين المعجمة وتشديد الياء ، وهي الزانية ، وتجمع على بغايا . قوله : ( موقها ) بضم الميم وسكون الواو وفي آخره قاف ، قال بعضهم : هو الخف .
قلت : لا ، بل الموق هو الذي يلبس فوق الخف ويقال له الجرموق أيضا ، وهو فارسي معرب . ( به ) في رواية الكشميهني ، وليس هو في رواية غيره ، وقد مضى في كتاب الشرب عن أبي هريرة نحو هذا ولكن القضية للرجل ، وكذا وقع في الطهارة في شأن الرجل ، قال بعضهم : يحتمل تعدد القضية . قلت : بل يقطع بأنه قضيتان إحداهما للرجل والأخرى للمرأة ، وإنما يقال يحتمل تعدد القضية أن لو كانت لواحد ، فافهم .