حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب

حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا داود بن أبي الفرات ، حدثنا عبد الله بن بريدة ، عن يحيى بن يعمر ، عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت : سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الطاعون فأخبرني أنه عذاب يبعثه الله على من يشاء وأن الله جعله رحمة للمؤمنين ، ليس من أحد يقع الطاعون فيمكث في بلده صابرا محتسبا يعلم أنه لا يصيبه إلا ما كتب الله له إلا كان له مثل أجر شهيد . هذا الحديث من جنس الحديث السابق ، فلذلك ذكره عقيبه فتقع المطابقة بينه وبين الترجمة من حيث أنه مطابق للمطابق ، والمطابق للمطابق للشيء مطابق لذلك الشيء . وداود بن أبي الفرات - بضم الفاء وتخفيف الراء وبالتاء المثناة من فوق - المروزي ثم البصري مات سنة سبع وستين ومائة ، وعبد الله بن بريدة - بضم الباء الموحدة مصغر بردة - ابن الحصيب - بالمهملتين - قاضي مرو تقدم في الحيض ، ويحيى بن يعمر - بفتح الياء آخر الحروف وسكون العين المهملة وفتح الميم وبالراء - البصري النحوي القاضي أيضا بمرو التابعي الجليل .

والحديث أخرجه البخاري أيضا في التفسير عن موسى بن إسماعيل أيضا ، وفي الطب عن إسحاق عن حبان بن هلال ، وفي القدر عن إسحاق بن إبراهيم عن النضر بن شميل . وأخرجه النسائي في الطب عن العباس بن محمد وعن إبراهيم بن يونس . قوله : ( ليس من أحد ) ، كلمة من زائدة .

قوله : ( فيمكث في بلده ) ؛ أي يستقر فيه ولا يخرج . قوله : ( صابرا ) حال ، وكذا قوله : ( محتسبا ) إما من الأحوال المترادفة أو المتداخلة ، وكذلك قوله : ( يعلم ) حال . قوله : ( إلا كان له ) استثناء من قوله : أحد .

وفيه بيان عناية الله تعالى بهذه الأمة المكرمة حيث جعل ما وعد عذابا لغيرهم رحمة لهم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث