باب
حدثنا عمر بن حفص ، حدثنا أبي ، حدثنا الأعمش قال : حدثني شقيق ، قال عبد الله : كأني أنظر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يحكي نبيا من الأنبياء ضربه قومه فأدموه ، وهو يمسح الدم عن وجهه ويقول : اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون . مطابقته للترجمة في قوله : نبيا من الأنبياء ، والظاهر أنه من أنبياء بني إسرائيل ، وقال النووي : هذا النبي الذي حكى النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - ما جرى له من المتقدمين . وقال بعضهم : يحتمل أن يكون هو نوح عليه الصلاة والسلام ، فإن قومه كانوا يبطشون به فيخنقونه حتى يغشى عليه ، فإذا أفاق قال : اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون .
قلت : على قوله لا مطابقة بينه وبين الترجمة ؛ فإن الترجمة في بني إسرائيل ونوح عليه الصلاة والسلام قبل بني إسرائيل بمدة متطاولة ، وقال القرطبي : إن النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - هو الحاكي والمحكي . قلت : هذا أيضا نحوه . وعمر بن حفص شيخ البخاري يروي عن أبيه حفص بن غياث بن طلق النخعي الكوفي قاضيها ، وهو يروي عن سليمان الأعمش عن شقيق بن سلمة عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه .
والحديث أخرجه البخاري أيضا في استتابة المرتدين ، وأخرجه مسلم في المغازي عن محمد بن نمير وعن أبي بكر بن أبي شيبة ، وأخرجه ابن ماجه في الفتن عن ابن نمير به .