باب مناقب قريش
12 - حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن ابن المسيب ، عن جبير بن مطعم ، قال : مشيت أنا ، وعثمان بن عفان ، فقال : يا رسول الله ، أعطيت بني المطلب وتركتنا ، وإنما نحن وهم منك بمنزلة واحدة ، فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد .
هذا الحديث بعينه قد مضى في الخمس في باب : ومن الدليل على أن الخمس للإمام ، غير أنه أخرجه هناك عن عبد الله بن يوسف ، عن الليث بن سعد ، وهنا عن يحيى بن بكير ، عن الليث ، وقد مر الكلام فيه ، وزاد فيه : وقال الليث : وحدثني يونس . وزاد : قال جبير : ولم يقسم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لبني عبد شمس ، ولا لبني نوفل ، إلى آخره .
وقال الليث : حدثني أبو الأسود محمد ، عن عروة بن الزبير قال : ذهب عبد الله بن الزبير مع أناس من بني زهرة إلى عائشة ، وكانت أرق شيء لقرابتهم من رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
هذا التعليق مختصر من حديث يأتي بعد حديث واحد ذكره متصلا ، فقال : حدثنا عبد الله بن يوسف ، حدثنا الليث قال : حدثني أبو الأسود ، إلى آخره . وأخرجه أبو نعيم أيضا ، عن أبي أحمد ، عن قتيبة بن سعيد ، حدثنا الليث ، فذكره .
قوله : " من بني زهر " ، بضم الزاي ، وسكون الهاء ، واسمه المغيرة بن كلاب بن مرة فيما ذكره ابن الكلبي ، ووقع في الصحاح ، ومعارف ابن قتيبة ، أن زهرة امرأة نسب إليها ولدها دون الأب ، وهو غريب لإجماع أهل النسب على خلافه . وقال ابن دريد : وزهرة فعلة من الزهر ، وهو زهر الأرض وما أشبهه ، ويكون من الشيء الزاهر المضيء من قولهم : أزهر النهار إذا أضاء . قوله : " وكانت " ، أي : عائشة أرق شيء لقرابتهم ، أي : لقرابة بني زهرة من رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وذلك من جهة أن أمه كانت منهم ؛ لأنها بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة . وسيتضح معنى هذا الحديث في الحديث الذي يأتي بعد حديث واحد في هذا الباب .