حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب ذكر أسلم وغفار ومزينة وجهينة وأشجع

حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا حماد ، عن أيوب ، عن محمد ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال أسلم ، وغفار ، وشيء من مزينة وجهينة - أو قال : شيء من جهينة أو مزينة - خير عند الله - أو قال : يوم القيامة - من أسد ، وتميم ، وهوازن ، وغطفان . هذا طريق موقوف على أبي هريرة . وأخرجه مسلم مرفوعا ، فقال : حدثني زهير بن حرب ، ويعقوب الدورقي ، قالا : حدثنا إسماعيل - يعنيان ابن علية - حدثنا أيوب ، عن محمد ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لأسلم ، وغفار ، وشيء من مزينة وجهينة - أو : شيء من جهينة أو مزينة - خير عند الله - قال : أحسبه قال : يوم القيامة - من أسد ، وغطفان ، وهوازن ، وتميم ، انتهى .

وحماد هو ابن زيد ، وأيوب هو السختياني ، ومحمد هو ابن سيرين . قوله : قال قال أسلم ، الظاهر أن فاعل قال الأول أبو هريرة ، وفاعل قال الثاني هو النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ولكن لم يذكره أبو هريرة ، فلأجل هذا جاء في صورة الموقوف . وقال الخطيب وابن الصلاح اصطلاح محمد بن سيرين إذا قال عن أبي هريرة : قال : قال ، ولم يسم فاعل قال الثاني فالمراد به النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فحينئذ يكون الحديث مرفوعا كما في رواية مسلم ، فإنه صرح في روايته بفاعل قال الثاني ، كما ذكر ، قوله أسلم ، مبتدأ ، وما بعده عطف عليه ، وقوله : خير عند الله خبره .

قوله : وشيء من مزينة وجهينة ، يعني : بعضا منهم ، وهذا تقييد لما أطلق في حديث أبي بكرة الماضي قبله . قوله : أو قال شيء من جهينة أو مزينة ، شك من الراوي، يعني : قال شيء منهما أو قال شيء إما من هذا ، وإما من ذلك، يعني : شك في أنه جمع بينهما أو اقتصر على أحدهما . قوله : أو قال يوم القيامة ، شك من الراوي ، هل قال خير عند الله ، أو قال : خير يوم القيامة ، وهذا أيضا تقييد لما أطلق في حديث أبي بكرة ؛ لأن ظهور الخيرية إنما يكون يوم القيامة .

قوله : من أسد يتعلق بقوله : خير ؛ لأن استعمال لفظ خير بكلمة من في أكثر المواضع كما عرف في موضعه فافهم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث