باب من انتسب إلى آبائه في الإسلام أو الجاهلية
حدثنا عمر بن حفص ، حدثنا أبي ، حدثنا الأعمش ، حدثنا عمرو بن مرة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لما نزلت : ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين ﴾، جعل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ينادي : يا بني فهر ، يا بني عدي ، ببطون قريش . مطابقته للترجمة من حيث ذكر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عشيرته بنسبة كل قبيلة إلى آبائها . وحفص بن غياث بن طلق أبو عمر النخعي الكوفي قاضيها يروي عن الأعمش ، وهو سليمان بن مهران .
والحديث أخرجه البخاري أيضا في التفسير ، عن علي بن عبد الله ، ومحمد بن سلام فرقهما ، وعن أبي يوسف بن موسى . وأخرجه مسلم في الإيمان ، عن أبي كريب ، عن أبي أسامة . وعن أبي بكر وأبي كريب ، كلاهما عن أبي معاوية .
وأخرجه الترمذي في التفسير عن هناد ، وأحمد بن منيع . وأخرجه النسائي فيه عن هناد ، وعن إبراهيم بن يعقوب ، وفيه وفي اليوم والليلة عن أبي كريب . قوله : يا بني فهر بكسر الفاء ، وسكون الهاء ، ابن مالك بن النضر بن كنانة بطن من قريش ، وكذا بنو عدي ، بفتح العين المهملة ابن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر رهط عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه .
قوله : ببطون قريش . وفي رواية الكشميهني : لبطون قريش باللام ، وقد أمر الله تعالى نبيه صَلَّى اللَّهُ تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بإنذار الأقرب فالأقرب من قومه ، وبدأ في ذلك بمن هو أولى بالبدء ، ثم بمن يليه ، وأن يقدم إنذارهم على إنذار غيرهم . وهذا الحديث من مرسلات ابن عباس ؛ لأن الآية نزلت في مكة ، وابن عباس ولد بمكة قبل الهجرة بثلاث سنين والله أعلم .