حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب قصة الحبش

حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة ، أن أبا بكر رضي الله عنه دخل عليها ، وعندها جاريتان في أيام منى تغنيان ، وتدففان ، وتضربان ، والنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ متغش بثوبه ، فانتهرهما أبو بكر ، فكشف النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن وجهه ، فقال : دعهما يا أبا بكر ؛ فإنها أيام عيد ، وتلك الأيام أيام منى . وقالت عائشة : رأيت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يسترني وأنا أنظر إلى الحبشة وهم يلعبون في المسجد ، فزجرهم عمر ، فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دعهم أمنا بني أرفدة ، يعني : من الأمن . مطابقته للترجمة الأولى في قوله : إلى الحبشة ، وفي الثانية في قوله : بني أرفدة ، ورجاله قد تكرر ذكرهم .

وهذا الحديث قد مضى في العيدين في باب الحراب والدرق يوم العيد ، ومضى الكلام فيه هناك . قوله : في أيام منى تغنيان ، ويروى : في أيام منى تدفعان وتضربان ، وليس فيه تغنيان . قوله : فإنها ، أي : فإن أيام منى أيام عيد ، أيام فرح وسرور ، وقيل : هذا يدل على أن أيام العيد أربعة أيام ، ورد بأنه يحتمل أن يكون ذلك اليوم ثاني يوم العيد أو ثالثه ، فإذا كان كذلك فهو من أيام منى ، ولا يقال : إنه على عمومه ؛ لأن دعوى العموم في الأفعال غير صحيحة عند الأكثرين ؛ لأنها قصة عين .

قوله : متغش ، ويروى متغشي ، والكل بمعنى واحد من قولهم : تغشى ، أي : تغطى بثوبه . قوله : فزجرهم ، أي : فزجر أبو بكر الحبشة الذين يلعبون . قوله : دعهم ، أي : اتركهم آمنين ، ويجوز أن يكون أمنا مفعولا مطلقا ، أي : ائمنوا أمنا ليس لأحد أن يمنعكم ونحوه .

قوله : بني أرفدة ، أي : يا بني أرفدة . قوله : يعني : من الأمن ، والغرض من ذكر لفظ يعني : بيان أنه مشتق من الأمن الذي هو ضد الخوف لا من الإيمان .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث