باب علامات النبوة في الإسلام
وعن ابن شهاب حدثني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث ، عن عبد الرحمن بن مطيع بن الأسود ، عن نوفل بن معاوية مثل حديث أبي هريرة هذا إلا أن أبا بكر يزيد من الصلاة صلاة من فاتته فكأنما وتر أهله وماله . هو بإسناد حديث أبي هريرة إلى الزهري ، وشيخ الزهري هو أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي المدني الضرير ، ويقال له : راهب قريش لكثرة صلاته ، ويقال : اسمه أبو بكر وكنيته أبو عبد الرحمن ، وعبد الرحمن بن مطيع بن الأسود بن حارثة يكنى أبا عبد الله ، وعبد الرحمن هذا تابعي على الصحيح ، وذكره ابن حبان وابن منده في الصحابة وأخوه عبد الله بن مطيع الذي ولي الكوفة مذكور في الصحابة ، وعبد الرحمن هذا ليس له في البخاري إلا هذا الحديث ، ونوفل بن معاوية بن عروة الكناني الديلي وهو من مسلمة الفتح عاش إلى خلافة يزيد بن معاوية ، ويقال : إنه جاوز المائة وليس له في البخاري غير هذا الحديث ، وهو خال عبد الرحمن بن مطيع الراوي عنه . والحديث أخرجه مسلم أيضا عن عمرو الناقد ، والحسن الحلواني وعبد بن حميد .
قوله : مثل حديث أبي هريرة هذا أشار به إلى الحديث السابق الذي رواه أبو هريرة . قوله : إلا أن أبا بكر أي شيخ الزهري قوله : يزيد من الصلاة إلى آخره قيل : يحتمل أن يكون زاده مرسلا ، ويحتمل أن يكون بالإسناد المذكور عن عبد الرحمن بن مطيع . قوله : من الصلاة المراد بها صلاة العصر ، وقد صرح بذلك النسائي في روايته .
قوله : أهله وماله بالنصب فيهما وهو من وتره حقه أي نقصه .