حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب علامات النبوة في الإسلام

حدثني عباس بن الوليد النرسي ، حدثنا معتمر ، قال : سمعت أبي ، حدثنا أبو عثمان قال : أنبئت أن جبريل عليه السلام أتى النبي صلى الله عليه وسلم وعنده أم سلمة ، فجعل يحدث ثم قام فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأم سلمة : من هذا أو كما قال؟ قال : قالت : هذا دحية ، قالت أم سلمة : ايم الله ما حسبته إلا إياه حتى سمعت خطبة نبي الله صلى الله عليه وسلم بخبر جبريل أو كما قال ، قال : فقلت لأبي عثمان : ممن سمعت هذا؟ قال : من أسامة بن زيد مطابقته للترجمة من حيث إن فيه ذكر جبريل عليه الصلاة والسلام وهو الذي كان يخبر النبي صلى الله عليه وسلم بالمغيبات ، فكان علما من أعلام نبوته ، وعباس بتشديد الباء الموحدة ابن الوليد أبو الوليد الرقام البصري وهو من أفراده ، مات سنة ثمان وثلاثين ومائتين ، والنرسي بفتح النون وسكون الراء وبالسين المهملة قال الكلاباذي : نرس لقد أحد أجداد عباس المذكور وكان اسمه نصر ، فقال له بعض النبط نرس بدل نصر فبقي لقبا عليه ، ومعتمر هو ابن سليمان التيمي ، وكان رأسا في العلم والعبادة كأبيه ، مات سنة سبع وثمانين ومائة ، وأبوه سليمان بن طرخان التيمي من السادة ، تابعي مات سنة ثلاث وأربعين ومائة ، وأبو عثمان اسمه عبد الرحمن بن مل النهدي بفتح النون ، ولد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم . وهذا الحديث يأتي في فضائل القرآن ، وأخرجه مسلم في فضائل أم سلمة رضي الله تعالى عنها . قوله : أنبئت على صيغة المجهول أي : أخبرت وهذا مرسل لكنه صار مسندا متصلا حيث قال في آخر الحديث : سمعته من أسامة بن زيد .

قوله : وعنده أم سلمة جملة حالية ، واسمها هند بنت أبي أمية إحدى زوجات النبي صلى الله عليه وسلم . قوله : فجعل أي : جبريل يحدث النبي صلى الله عليه وسلم ثم قام . قوله : أو كما قال أي : النبي صلى الله عليه وسلم .

قوله : قال قالت أي : قال أبو عثمان قالت أم سلمة : هذا دحية بكسر الدال المهملة وفتحها ابن خليفة الكلبي الصحابي ، وكان من أجمل الناس وكان جبريل عليه السلام يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم على صورته ، ويظهر لغيره صلى الله عليه وسلم على صورته ، وربما لا يراه إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم . قوله : بخبر جبريل عليه الصلاة والسلام بفتح الخاء المعجمة والباء الموحدة ، ويروى يخبر جبريل على لفظ المضارع من أخبر ، ويروى أيضا خبر جبريل بدون باء الجر . قوله : قال : فقلت لأبي عثمان أي : قال سليمان بن طرخان والد معتمر المذكور لأبي عثمان عبد الرحمن المذكور ممن سمعت هذا؟ أي : هذا الحديث قال : سمعته من أسامة بن زيد بن حارثة ، وأمه أم أيمن حاضنة النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان يسمى حب النبي صلى الله عليه وسلم ، واستعمله النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثمان عشرة سنة ، وتوفي في آخر أيام معاوية سنة ثمان أو تسع وخمسين بالمدينة رضي الله تعالى عنه .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث