عمدة القاري شرح صحيح البخاري
باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لو كنت متخذا خليلا
حدثنا معلى بن أسد وموسى قالا : حدثنا وهيب ، عن أيوب وقال : لو كنت متخذا خليلا لاتخذته خليلا ، ولكن أخوة الإسلام أفضل . هذا طريق آخر في حديث ابن عباس أخرجه عن معلى بن أسد وموسى بن إسماعيل التبوذكي إلى آخره كذا في أكثر الروايات التبوذكي وهو الصواب ، ووقع في رواية أبي ذر وحده التنوخي وهو تصحيف . قوله : ولكن أخوة الإسلام أفضل قال الداودي : لا أراه محفوظا وإن كان محفوظا فمعناه أن أخوة الإسلام دون المخاللة أفضل من المخاللة دون أخوة الإسلام وإن لم يكن قوله : لو كنت متخذا خليلا غير ربي صحيحا لم يجز أن يقال : أخوة الإسلام أفضل ، وليس يقضى في هذا بأخبار الآحاد .