حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب مناقب عمر بن الخطاب أبي حفص القرشي العدوي

حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا حماد بن زيد ، عن ثابت ، عن أنس رضي الله عنه ، أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الساعة ، فقال : متى الساعة ؟ قال : وماذا أعددت لها ؟ قال : لا شيء إلا أني أحب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، فقال : أنت مع من أحببت ، قال أنس : فما فرحنا بشيء فرحنا بقول النبي صلى الله عليه وسلم : أنت مع من أحببت . قال أنس : فأنا أحب النبي صلى الله عليه وسلم ، وأبا بكر ، وعمر ، وأرجو أن أكون معهم بحبي إياهم ، وإن لم أعمل بمثل أعمالهم . مطابقته للترجمة تؤخذ من قول أنس فإنه قرن أبا بكر وعمر بالنبي صلى الله عليه وسلم في العمل .

والحديث أخرجه مسلم في الأدب عن أبي الربيع . قوله : أن رجلا . قيل : هذا الرجل هو ذو الخويصرة اليماني ؟ وزعم ابن بشكوال أنه أبو موسى الأشعري أو أبو ذر ، وسيأتي في الأدب من طريق آخر عن أنس أن السائل هنا أعرابي ، ووقع عند الدارقطني من حديث ابن مسعود أن الأعرابي الذي بال في المسجد قال : يا محمد ، متى الساعة ؟ فقال : وما أعددت لها ؟ قال بعضهم : فدل على أن السائل في حديث أنس هو الأعرابي الذي بال في المسجد .

قلت : لا دليل واضح هنا لاحتمال تعدد السائلين . قوله : فما فرحنا بكسر الراء بصيغة الفعل الماضي . قوله : فرحنا بفتح الراء والحاء مصدر ، أي : كفرحنا وانتصابه بنزع الخافض .

قوله : معهم أي : مع النبي وأبي بكر وعمر ، فإن قلت : الدرجات متفاوتة ، فكيف يكون أنس في درجة النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ومعه . قلت : المراد المعية في الجنة ، أي : أرجو أن أكون في دار الثواب لا العقاب ، ونحن أيضا نحبهم ونرجو ذلك من الله الكريم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث