باب مناقب زيد بن حارثة مولى النبي صلى الله عليه وسلم
حدثنا يحيى بن قزعة ، حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : دخل علي قائف ، والنبي صلى الله عليه وسلم شاهد ، وأسامة بن زيد وزيد بن حارثة مضطجعان فقال : إن هذه الأقدام بعضها من بعض ، قال : فسر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم وأعجبه فأخبر به عائشة رضي الله عنها . مطابقته للترجمة تستأنس من قوله : فسر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم.. . إلى آخره .
والحديث أخرجه البخاري أيضا في النكاح ، عن منصور بن أبي مزاحم . قوله : قائف هو الذي يلحق الفروع بالأصول بالشبه والعلامات ، ويراد به هاهنا مجزز بالجيم وتشديد الزاي الأولى المدلجي ، وأبعد من قال بالحاء المهملة ، وحكي فتح الزاي الأولى ، والصواب الكسر لأنه جز نواصي العرب ، وهو ابن الأعور بن جعدة بن معاذ بن عتوارة بن عمر بن مدلج الكناني المدلجي ، ودخوله على عائشة إما قبل نزول الحجاب أو بعده ، وكان من وراء حجاب . قوله : فأعجبه وأخبر به عائشة لعله لم يعلم أنها علمت ذلك أو أخبرها ، وإن كان علم بعلمها تأكيدا للخبر أو نسي أنها علمت ذلك ، وشاهدته معه ، وقد مر الكلام في حكم القائف في باب صفة النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي أخرجه عن يحيى ، عن عبد الرزاق ، عن ابن جريج ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها مسرورا تبرق أسارير وجهه .
الحديث .