باب مناقب خالد بن الوليد رضي الله تعالى عنه
حدثنا أحمد بن واقد ، حدثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن حميد بن هلال ، عن أنس رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم نعى زيدا وجعفرا وابن رواحة للناس قبل أن يأتيهم خبرهم ، فقال : أخذ الراية زيد فأصيب ، ثم أخذ جعفر فأصيب ، ثم أخذ ابن رواحة فأصيب ، وعيناه تذرفان ، حتى أخذ سيف من سيوف الله حتى فتح الله عليهم . مطابقته للترجمة في قوله : حتى أخذ سيف من سيوف الله . وأحمد بن واقد هو أحمد بن عبد الملك بن واقد بكسر القاف أبو يحيى الحراني وينسب إلى جده ، وأيوب السختياني .
والحديث قد مر في الجنائز عن أبي معمر ، وفي الجهاد عن يوسف بن يعقوب الصفار ، وفي علامات النبوة عن سليمان بن حرب ، وفي المغازي عن أحمد بن واقد أيضا ، ومر الكلام فيه هناك ، أعني في الجنائز ، وزيد هو ابن حارثة ، وجعفر هو ابن أبي طالب ، وابن رواحة هو عبد الله . قوله : تذرفان أي : تسيلان دمعا . قوله : حتى أخذ ويروى : أخذها ، وأراد بسيف : خالد بن الوليد ، ومن يومئذ سمي سيف الله ، وقد أخرج ابن حبان والحاكم من حديث عبد الله بن أبي أوفى قال : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم : لا تؤذوا خالدا فإنه سيف من سيوف الله تعالى ، صبه الله تعالى على الكفار .