حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب فضل عائشة رضي الله عنها

حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا غندر ، حدثنا شعبة ، عن الحكم ، سمعت أبا وائل قال : لما بعث علي عمارا والحسن إلى الكوفة ليستنفرهم خطب عمار فقال : إني لأعلم أنها زوجته في الدنيا والآخرة ، ولكن الله ابتلاكم تتبعونه أو إياها . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : إنها أي : إن عائشة زوجته أي : زوجة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في الدنيا والآخرة ، وفي هذا فضل عظيم لها . وغندر هو محمد بن جعفر ، والحكم هو ابن عتيبة ، وأبو وائل هو شقيق .

قوله : بعث علي أي : علي بن أبي طالب ، وكان علي رضي الله تعالى عنه بعث عمار بن ياسر والحسن ابنه إلى الكوفة لأجل نصرته في مقاتلة كانت بينه وبين عائشة بالبصرة ، ويسمى بيوم الجمل بالجيم . قوله : ليستنفرهم أي : ليستنجدهم ويستنصرهم من الاستنفار ، وهو الاستنجاد والاستنصار . قوله : خطب جواب لما .

قوله : أنها أي أن عائشة زوج النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في الدنيا والآخرة ، وروى ابن حبان من طريق سعيد بن كثير ، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها : أما ترضين أن تكوني زوجتي في الدنيا والآخرة . قوله : تتبعونه أي : تتبعون عليا أو تتبعون إياها أي : عائشة ، قيل : الضمير المنصوب في تتبعونه يرجع إلى الله تعالى ، والمراد باتباع حكمه الشرعي في طاعة الإمام وعدم الخروج عليه . فإن قلت : خاطب الله تعالى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ولهذا قالت أم سلمة : لا يحركني ظهر بعير حتى ألقى الله تعالى .

قلت : كانت عائشة رضي الله تعالى عنها متأولة هي وطلحة والزبير ، وكان مرادهم إيقاع الإصلاح بين الناس وأخذ القصاص من قتلة عثمان رضي الله تعالى عنه .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث