حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب فضل عائشة رضي الله عنها

حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب ، حدثنا حماد ، حدثنا هشام ، عن أبيه قال : كان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة ، قالت عائشة : فاجتمع صواحبي إلى أم سلمة فقلن : يا أم سلمة والله إن الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة ، وإنا نريد الخير كما تريده عائشة ، فمري رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأمر الناس أن يهدوا إليه حيث ما كان أو حيث ما دار ، قالت : فذكرت ذلك أم سلمة للنبي صلى الله عليه وسلم قالت : فأعرض عني ، فلما عاد إلي ذكرت له ذاك فأعرض عني ، فلما كان في الثالثة ذكرت له ، فقال : يا أم سلمة لا تؤذيني في عائشة ، فإنه والله ما نزل علي الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : لا تؤذيني في عائشة.. . إلى آخره .

وعبد الله بن عبد الوهاب أبو محمد الحجبي البصري مات في سنة ثمان وعشرين ومائتين ، وهو من أفراده ، وحماد هو ابن زيد ، وهشام يروي عن أبيه عروة بن الزبير . والحديث مر في كتاب الهبة في باب قبول الهدية ، ومر الكلام فيه هناك . قوله : يتحرون أي : يقصدون ويجتهدون .

قوله : وإنا نريد الخير بنون المتكلم مع الغير ، وأم سلمة أم المؤمنين اسمها هند ، وقد مر غير مرة . قوله : فمري أي : قولي ، وبه يستدل على أن العلو والاستعلاء لا يشترط في الأمر . قوله : في لحاف وهو اسم ما يتغطى به .

قال الكرماني : والمعتنون بهذا الكتاب من الشيوخ رضي الله تعالى عنهم ضبطوه فقالوا : هاهنا منتصف الكتاب أي : كتاب البخاري ، وباب مناقب الأنصار هو ابتداء النصف الأخير منه .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث