حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب مناقب الأنصار

حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا مهدي بن ميمون ، حدثنا غيلان بن جرير قال : قلت لأنس : أرأيتم اسم الأنصار كنتم تسمون به أم سماكم الله ؟ قال : بل سمانا الله ، كنا ندخل على أنس فيحدثنا مناقب الأنصار ومشاهدهم ويقبل علي أو على رجل من الأزد ، فيقول : فعل قومك يوم كذا وكذا كذا وكذا . مطابقته للترجمة تؤخذ من معنى الحديث ، والحديث أخرجه البخاري أيضا في آخر أيام الجاهلية ، عن أبي النعمان محمد بن الفضل ، وأخرجه النسائي في التفسير عن إسحاق بن إبراهيم . قوله : أرأيتم أي أخبروني أنكم قبل القرآن كنتم تسمون بالأنصار أم لا .

قوله : بل سمانا الله كما في قوله تعالى : وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ قوله : كنا ندخل على أنس أي : بالبصرة . قوله : فيقبل علي أي : مخاطبا لي من الإقبال ، وعلي بتشديد الياء . قوله : أو على رجل شك من الراوي أي : أو يقبل أنس على رجل من الأزد ، والظاهر أن المراد هو غيلان المذكور ؛ لأنه من الأزد ، ويحتمل أن يكون غيره من الأزد .

فإن قلت : فعلى التقديرين قال أنس : فعل قومك بالخطاب إلى غيلان أو غيره من الأزد بقوله : قومك وليس قومه من الأنصار . قلت : هذا باعتبار النسبة الأعمية إلى الأزد ، فإن الأزد يجمعهم . قوله : فعل قومك كذا أي : يحكي ما كان من مآثرهم في المغازي ونصر الإسلام .

قوله : كذا وكذا واعلم أن كذا ترد على ثلاثة أوجه : أحدها : أن تكون كلمة واحدة مركبة من كلمتين مكنيا بها عن غير عدد ، وهذا هو المراد به هنا كما جاء في الحديث يقال للعبد يوم القيامة : أتذكر يوم كذا وكذا فعلت كذا وكذا .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث