حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب مناقب سعد بن معاذ رضي الله عنه

( باب مناقب سعد بن معاذ رضي الله عنه )

290 - حدثني محمد بن بشار ، حدثنا غندر ، حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق قال : سمعت البراء رضي الله عنه يقول : أهديت للنبي - صلى الله عليه وسلم - حلة حرير ، فجعل أصحابه يمسونها ويعجبون من لينها ، فقال : أتعجبون من لين هذه لمناديل سعد بن معاذ خير منها أو ألين " رواه قتادة ، والزهري ، سمعا أنس بن مالك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - . مطابقته للترجمة في قوله " لمناديل سعد بن معاذ خير منها " ، وجاء فيه : " لمناديل سعد في الجنة أحسن مما ترون ، وفيه منقبة عظيمة له ، وأبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي ، والحديث أخرجه مسلم في الفضائل عن أبي موسى ، وبندار ، وعن محمد بن عمرو .

قوله : " أهديت " كان الذي أهداها أكيدر دومة كما بينه في حديث أنس في كتاب الهدية في باب قبول الهدية من المشركين ، وفيه : " لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن من هذا " ، وتخصيص سعد به قيل : لأنه كان يعجبه ذلك الجنس من الثوب ، أو لأجل كون اللامسين المتعجبين من الأنصار ، فقال مناديل سيدكم خير منها ، قال الطيبي : مناديل جمع منديل وهو الذي يحمل في اليد ، وقال ابن الأعرابي وغيره : هو مشتق من الندل وهو النقل لأنه ينقل من واحد ، وقيل : من الندل وهو الوسخ لأنه يندل به ، إنما ضرب المثل بالمناديل لأنها ليست من علية الثياب ، بل هي تتبدل في أنواع من المرافق يتمسح بها الأيدي وينفض بها الغبار عن البدن ، ويعطى بها ما يهدى ، وتتخذ لفائف للثياب ، فصار سبيلها سبيل الخادم ، وسبيل سائر الثياب سبيل المخدوم ، فإذا كان أدناها هكذا فما ظنك بعليتها ، قوله : " رواه قتادة " روايته وصلها البخاري في الهبة ، والزهري ، أي ورواه الزهري أيضا ، ووصل البخاري روايته في اللباس على ما سيأتي إن شاء الله تعالى .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث