حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب تزويج النبي صلى الله عليه وسلم خديجة وفضلها رضي الله عنها

( باب تزويج النبي - صلى الله عليه وسلم - خديجة وفضلها رضي الله عنها )

303 - حدثني محمد ، أخبرنا عبدة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه قال : سمعت عبد الله بن جعفر قال : سمعت عليا رضي الله عنه يقول : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول ، ح وحدثني صدقة ، أخبرنا عبدة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه قال : سمعت عبد الله بن جعفر ، عن علي رضي الله عنهم ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " خير نسائها مريم ، وخير نسائها خديجة " مطابقته للجزء الثاني من الترجمة ظاهرة ، وأخرجه من طريقين ( الأول ) : عن محمد بن سلام البخاري البيكندي ، وهو من أفراده ، عن عبدة بن سليمان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه عروة بن الزبير ، عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه ، عن النبي - صلى الله تعالى عليه وآله وسلم - ( الثاني ) عن صدقة بن الفضل المروزي عن عبدة إلى آخره . وفيه رواية تابعي عن تابعي هشام عن أبيه ، ورواية صحابي عن صحابي عبد الله بن جعفر عن عمه علي بن أبي طالب .

والحديث أخرجه البخاري أيضا في أحاديث الأنبياء عليهم الصلاة والسلام في باب وَإِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ ومضى الكلام فيه هناك ، قال القرطبي : الضمير يعني في نسائها عائد على غير مذكور لكنه يفسره الحال والشأن ، يعني به نساء الدنيا ، وقال الطيبي : الضمير ( الأول ) : يرجع إلى الأمة التي كانت فيها مريم عليها الصلاة والسلام ، ( والثاني ) : إلى هذه الأمة ، ولهذا كرر الكلام تنبيها على أن حكم كل واحدة منهما غير حكم الأخرى ، ووقع في رواية مسلم ، عن وكيع ، عن هشام في هذا الحديث ، وأشار وكيع إلى السماء والأرض فكأنه أراد أن يبين أن المراد نساء الدنيا ، وأن الضميرين يرجعان إلى الدنيا ، وبهذا جزم القرطبي أيضا ، وقال الكرماني : والضمير يرجع إلى الأرض ، وقال بعضهم : والذي يظهر لي أن قوله خير نسائها خبر مقدم والضمير لمريم ، وكأنه قال مريم : خير نسائها أي نساء زمانها ، وكذا في خديجة . ( قلت ) : هذا فيه تعسف من وجوه ( الأول ) : تقديم الخبر لغير نكتة غير طائل ، ( والثاني ) : إضافة النساء إلى مريم غير صحيحة ، ( والثالث ) : فيه الحذف وهو غير الأصل .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث