باب هجرة الحبشة
حدثني محمد بن المثنى ، حدثنا يحيى عن هشام ، قال : حدثني أبي ، عن عائشة رضي الله عنها أن أم حبيبة ، وأم سلمة ذكرتا كنيسة رأينها بالحبشة ، فيها تصاوير ، فذكرتا للنبي – صلى الله عليه وسلم - فقال : إن أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بَنَوْا على قبره مسجدا ، وصوروا فيه تيك الصور ، أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة . مطابقته للترجمة من حيث إن كلا من أم حبيبة ، وأم سلمة من المهاجرات إلى الحبشة ، فإنها أم حبيبة هاجرت في الهجرة الثانية مع زوجها عبد الله بن جحش ، فمات هناك ، ويقال : إنه كان تنصر ، وتزوجها النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - بعده ، وأما أم سلمة فإنها قد هاجرت في الهجرة الأولى مع زوجها أبي سلمة بن عبد الأسد ، واسمها هند ، وأم حبيبة اسمها رملة بنت أبي سفيان ، ويحيى هو ابن سعيد القطان ، وهشام هو ابن عروة بن الزبير بن العوام ، والحديث مضى في كتاب الجنائز في باب بناء المسجد على القبر ، فإنه أخرجه هناك عن إسماعيل ، عن مالك ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة ، ومضى أيضا في كتاب الصلاة في باب الصلاة في البيعة ، أخرجه عن محمد ، عن عبدة ، عن هشام بن عروة إلخ ، ومر الكلام فيه هناك .