باب تقاسم المشركين على النبي - صلى الله عليه وسلم أي : هذا باب في بيان تقاسم المشركين : أي تحالفهم على أن يجتمعوا ويقتلوا النبي - صلى الله عليه وسلم - على ما ذكره أصحاب السير ، فحماه الله تعالى ونصره عليهم . 364 - حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال : حدثني إبراهيم بن سعد ، عن ابن شهاب ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين أراد حنينا : منزلنا غدا إن شاء الله بخيف بني كنانة حيث تقاسموا على الكفر . مطابقته للترجمة في قوله : حيث تقاسموا على الكفر ، وتقاسمهم على الكفر هو تقاسمهم على قتل النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو من أعظم الكفر وأشده ، والحديث مضى في باب نزول النبي - صلى الله عليه وسلم - بمكة ، فإنه أخرجه هناك عن أبي اليمان ، عن شعيب ، عن الزهري إلخ . فإن قلت لفظه هناك : حين أراد قدوم مكة ، وهنا حين أراد حنينا : أي حين قصد غزوة حنين ، والخيف ما انحدر من غلظ الجبل ، وارتفع عن مسيل الماء ، وفيه مسجد الخيف ؟ قلت : لا معارضة بينهما ؛ لأنه يحمل على أنه قال حين أراد دخول مكة في غزوة الفتح ، وفي ذلك القدوم غزا حنينا . فإن قلت : قد تقدم أيضا من طريق الأوزاعي عن الزهري بلفظ : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الغد يوم النحر وهو بمنى : نحن نازلون غدا الحديث ، وهذا يدل على أنه قاله في حجة الوداع ؟ قلت : يحمل على التعدد ، والله أعلم .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398074
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة