باب وفود الأنصار إلى النبي صلى الله عليه وسلم بمكة وبيعة العقبة
حدثني إسحاق بن منصور ، أخبرنا يعقوب بن إبراهيم ، حدثنا ابن أخي ابن شهاب ، عن عمه قال : أخبرني أبو إدريس عائذ الله بن عبد الله أن عبادة بن الصامت من الذين شهدوا بدرا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ومن أصحابه ليلة العقبة أخبره أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال وحوله عصابة من أصحابه : تعالوا بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا ، ولا تسرقوا ، ولا تزنوا ، ولا تقتلوا أولادكم ، ولا تأتون ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم ، ولا تعصوني في معروف ، فمن وفى منكم فأجره على الله ، ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب به في الدنيا فهو له كفارة ، ومن أصاب من ذلك شيئا فستره الله فأمره إلى الله إن شاء عاقبه وإن شاء عفا عنه قال : فبايعته على ذلك . مطابقته للترجمة في قوله : بايعوني ، وفي قوله : فبايعته ، وإسحاق بن منصور بن مهران الكوسج أبو يعقوب المروزي ويعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، وهو يروي عن محمد بن عبد الله ابن أخي الزهري ، وهو يروي عن عمه أبي بكر محمد بن مسلم ، وهو يروي عن أبي إدريس عائذ الله بصيغة اسم الفاعل ، من العوذ بالعين المهملة ، وبالذال المعجمة ابن عبد الله بن عمرو الخولاني العوذي ، ويقال : العيذي أيضا ، كان من علماء أهل الشام وعبادهم وقرائهم ، مات سنة ثمانين ، والحديث قد مضى في أول كتاب الإيمان في باب مجرد ، فإنه أخرجه هناك عن أبي اليمان ، عن شعيب ، عن الزهري إلى آخره .