حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب وفود الأنصار إلى النبي صلى الله عليه وسلم بمكة وبيعة العقبة

حدثنا قتيبة ، حدثنا الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن الصنابحي ، عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أنه قال : إني من النقباء الذين بايعوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال : بايعناه على أن لا نشرك بالله شيئا ، ولا نسرق ، ولا نزني ، ولا نقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ، ولا ننتهب ، ولا نعصي بالجنة إن فعلنا ذلك ، فإن غشينا من ذلك شيئا كان قضاء ذلك إلى الله . مطابقته للترجمة في قوله : بايعوا ، وفي قوله : بايعناه ، وأبو الخير ضد الشر اسمه مرثد بفتح الميم وبالثاء المثلثة وسكون الراء بينهما وبالدال المهملة ، والصنابحي بضم الصاد المهملة وتخفيف النون وكسر الباء الموحدة وبالحاء المهملة ، واسمه عبد الرحمن بن عسيلة ، مصغر عسلة بالمهملتين التابعي ، وأصله من اليمن ، خرج منها مهاجرا إلى النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - ، فمات - صلى الله عليه وسلم - وهو في الطريق . والحديث أخرجه أيضا في الديات عن عبد الله بن يوسف ، وأخرجه مسلم في الحدود عن قتيبة ومحمد بن رمح .

قوله : من النقباء وهم الأشراف ، وقيل : الأمناء الذين يعرفون طرق أمورهم ، وقيل : شهداء القوم وضمناؤهم . قوله : ولا ننتهب بالنصب أيضا عطفا على المنصوبات قبله : أي لا نأخذ مال أحد بغير حقه ، وحمله بعضهم على العموم ، فمنعوا من النهب فيما أباحه مالكه في الأملاك وشبهها ، واحتج المجيز بأنه - صلى الله عليه وسلم - نُحِرَت بَدَنَاتٌ ، وقال : من شاء فليقطع . قوله : ولا نعصي بالعين والصاد المهملتين ، وهذه رواية أبي ذر ، وفي رواية غيرة : ولا نقضي بالقاف والضاد المعجمة ، ومعنى الأولى أن لا نعصي الله في شيء من ذلك .

قوله : بالجنة متعلق بقوله : بايعناه ، وحاصل المعنى أنا بايعناه على أن لا نفعل شيئا من المذكورات بمقابلة الجنة ، يعني يكون لنا الجنة عند ذلك ، ومعنى الثانية : لا نقضي له بالجنة ، بل الأمر فيه موكول إلى الله تعالى لا حتم في شيء منه ، وقال الكرماني : ويروى : فالجنة بالفاء ، ( قلت ) : ذكر ذلك وسكت ، فإن صحت الرواية بالفاء فالتقدير : فالجنة جزاؤنا إن فعلنا ذلك . قوله : فإن غشينا بالغين والشين المعجمتين من الغشيان وهو الإصابة . قوله : شيئا بالنصب مفعول غشينا ، ويروى إن غشيَنا بفتح الياء على لفظ الماضي ، ونا مفعوله ، وقوله : شيء بالرفع فاعله على هذه الرواية .

قوله : كان قضاء ذلك : أي كان الحكم فيه عند الغشيان من ذلك مفوضا إلى الله تعالى إن شاء عاقب وإن شاء عفا ، اللهم اعف عنا يا كريم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث