حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة

قال يحيى بن حمزة : وحدثني الأوزاعي ، عن عطاء بن أبي رباح قال : زرت عائشة رضي الله عنها مع عبيد بن عمير الليثي فسألناها عن الهجرة فقالت : لا هجرة اليوم ، كان المؤمنون يفر أحدهم بدينه إلى الله تعالى وإلى رسوله - صلى الله عليه وسلم - مخافة أن يفتن عليه ، فأما اليوم فقد أظهر الله الإسلام ، واليوم يعبد ربه حيث شاء ، ولكن جهاد ونية . مطابقته للترجمة ظاهرة . قوله : قال يحيى بن حمزة هو يحيى بن حمزة المذكور فيما قبله ، وهو متصل بما قبله .

قوله : زرت عائشة ، وقد مضى في أبواب الطواف من الحج أنها كانت حينئذ مجاورة في جبل ثبير . قوله : فسألناها عن الهجرة : أي التي كانت قبل الفتح واجبة إلى المدينة ، ثم نسخت بقوله : لا هجرة بعد الفتح ، ووقع عند الأموي في المغازي من وجه آخر ، عن عطاء فقالت : إنما كانت الهجرة قبل فتح مكة والنبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة . قوله : لا هجرة اليوم : أي بعد الفتح .

قوله : وأما اليوم فقد أظهر الله الإسلام ؛ لأن مكة صارت بعد الفتح دار إيمان ، ودخل الناس في الإسلام في جميع القبائل ، فارتفعت الهجرة الواجبة ، وبقي الاستحباب . قوله : ولكن جهاد : أي ولكن جهاد هو هجرة ، يعني لا تنقطع الهجرة ما قوتل الكفار : أي ما دام في الدنيا دار كفر ، فالهجرة واجبة منها على من أسلم ، وخشي أن يفتن عن دينه . قوله : ونية : أي ثواب النية في الهجرة ، أو في الجهاد ، وتقدم الكلام فيه في أول كتاب الجهاد .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث