عمدة القاري شرح صحيح البخاري
باب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة
وقال أبان بن يزيد : حدثنا هشام ، عن أبيه ، أخبرتني عائشة من قوم كذبوا نبيك وأخرجوه من قريش . أشار بهذا إلى أن أبان بن يزيد العطار ، وافق ابن نمير في روايته عن هشام لهذا الحديث ، وبين القوم الذين أبهموا بأنهم قريش ، وزعم الداودي أن المراد بالقوم بنو قريظة ، وقوله : من قريش ليس بمحفوظ ، ورد عليه بأن الرواية الثابتة لا ترد بالظن والزعم ، والدليل على أن المراد قريش ما سيأتي في المغازي في بقية الحديث من كلام سعد ، قال : اللهم فإن كان بقي من حرب قريش شيء فأبقني له الحديث ، وأيضا قوله في الحديث : وأخرجوه هم قريش ؛ لأنهم الذين أخرجوه وأما بنو قريظة فلا .