حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة

حدثنا إبراهيم بن موسى ، أخبرنا هشام ، عن ابن جريج قال : أخبرني عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، يعني عن ابن عمر ، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : كان فرض للمهاجرين الأولين أربعة آلاف في أربعة ، وفرض لابن عمر ثلاثة آلاف وخمسمائة فقيل له : هو من المهاجرين فلم نقصته من أربعة آلاف ؟ فقال : إنما هاجر به أبواه ، يقول : ليس هو كمن هاجر بنفسه . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وإبراهيم بن موسى بن يزيد الفراء أبو إسحاق الرازي يعرف بالصغير ، وهشام هو ابن يوسف الصنعاني ، وابن جريج هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ، وعبيد الله بن عمر هو ابن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، والحديث من أفراده . قوله : عن نافع يعني عن ابن عمر ، عن عمر بن الخطاب هذا هكذا في رواية أبي ذر ، وفي رواية غيره ، عن نافع ، عن عمر وهذا منقطع ؛ لأن نافعا لم يلحق عمر رضي الله عنه ، وقال الكرماني : أما نافع عن عمر فهو مرسل ؛ لأن نافعا لم يدرك عمر ، وفي بعضها نافع عن عبد الله بن عمر بن الخطاب .

قوله : فرض للمهاجرين الأولين : أي فرض عمر يعني عين من مال بيت المال للمهاجرين الأولين ، وهم الذين صلوا إلى القبلتين ، وقيل : هم الذين شهدوا بدرا . قوله : أربعة آلاف في أربعة آلاف قال صاحب التوضيح : معناه أربعة آلاف في أربعة آلاف ، وقيل : معناه في أربعة أعوام ، وقال الكرماني : وفي بعضها أربعة آلاف في أربعة بزياد لفظ في أربعة ، ولعل فائدة ذكرها التوزيع ، وبيان أن لكل مهاجر أربعة آلاف ، أو المراد في أربعة فصول . قوله : فقيل له : أي لعمر بن الخطاب هو يعني عبد الله ابنه من المهاجرين ، فلأجل أي شيء نقصته من أربعة آلاف إلى آخره فقال إلى آخره ، وكان عبد الله في عياله ، وكان عمره حينئذ ثنتي عشرة سنة وأشهر ، وفرض عمر أيضا للحسن والحسين مثل ما فرض للمهاجرين .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث