باب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة
حدثنا محمد بن كثير ، أخبرنا سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن خباب قال : هاجرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . ح وحدثنا مسدد ، حدثني يحيى ، عن الأعمش قال : سمعت شقيق بن سلمة قال : حدثنا خباب قال : هاجرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نبتغي وجه الله ، ووجب أجرنا على الله ، فمنا من مضى لم يأكل من أجره شيئا ، منهم مصعب بن عمير ، قتل يوم أحد ، فلم نجد له شيئا نكفنه فيه إلا نمرة ، كنا إذا غطينا بها رأسه خرجت رجلاه ، فإذا غطينا رجليه خرج رأسه فأمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نغطي رأسه بها ، ونجعل على رجليه من إذخر ، ومنا من أينعت له ثمرته فهو يهدبها ، قال أبو عبد الله : ينع إذا نضج . مطابقته للترجمة ظاهرة ، والحديث مضى عن قريب في أول الباب ، ومر أيضا في الجنائز ، وذكره هاهنا أيضا من طريقين : ( أحدهما ) : عن محمد بن كثير بالثاء المثلثة ، عن سفيان بن عيينة ، عن سليمان الأعمش ، عن أبي وائل شقيق بن سلمة ، ( والآخر ) : عن مسدد ، عن يحيى القطان إلى آخره ، وقد مر الكلام فيه هناك .
قوله : هاجرنا مع رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - : أي هاجرنا بإذنه ؛ لأنه لم يهاجر مع النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - إلا أبو بكر ، وعامر بن فهيرة . قوله : نبتغي : أي نطلب . قوله : أينعت : أي أدركت ونضجت يقال : أينع الثمر يونع وينع يينع فهو مونع ويانع ، وأينع أكثر استعمالا .
قوله : يهدبها من هدب الثمرة إذا اجتناها . قوله : قال أبو عبد الله هو البخاري نفسه .