حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب إسلام سلمان الفارسي

حدثني الحسن بن مدرك ، حدثنا يحيى بن حماد ، أخبرنا أبو عوانة ، عن عاصم الأحول ، عن أبي عثمان ، عن سلمان ، قال : فترة بين عيسى ومحمد - صلى الله عليهما وسلم ستمائة سنة . هذا لا تعلق له بالترجمة ، وكذلك الذي قبله ، وإنما ذكرهما اتفاقا لكونهما يتعلقان به ، وقال الكرماني : تعلق هذه الأحاديث بإسلامه يعني أنه أسلم بعد تداول بضعة عشر ربا وبعد هجرته عن وطنه وبعد عيشه مدة طويلة . والحسن بن مدرك بلفظ اسم الفاعل من الإدراك ، مر في آخر الحيض ، وأبو عوانة الوضاح اليشكري ، وقد مر غير مرة ، والمراد بالفطرة المدة التي لا يبعث فيها رسول من الله تعالى ، ولا يمتنع أن يكون فيها نبي يدعو إلى شريعة الرسول الأخير ، ( قلت ) : من الأنبياء في الفترة حنظلة بن صفوان نبي أصحاب الرس ، قال ابن عباس : كان من ولد إسماعيل عليه السلام ، وكان في فترة ، ومنهم خالد بن سنان العبسي ، وروى الطبراني بإسناده عن ابن عباس قال : جاءت بنت خالد بن سنان إلى النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - فبسط لها ثوبه وقال : بنت نبي ضيعه قومه ، وعن عطاء عن ابن عباس : لما ظهر رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - بمكة وفدت عليه ابنة خالد بن سنان وهي عجوز كبيرة فرحب بها وقال : مرحبا بابنة أخي ، كان أبوها نبيا وإنما ضيعه قومه ، ومنهم شعيب بن ذي مهزم غير شعيب بن ضيفون ، ذكر السهيلي أنه نبي من العرب في زمن معد بن عدنان ، وقال ابن كثير : والظاهر أن هؤلاء كانوا قوما صالحين يدعون إلى الخير ، فقد ثبت في الصحيح عن رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - أنه قال : أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم عليهما السلام ؛ لأنه ليس بيني وبينه نبي قيل : يحتمل أن يكون مراده نبي مرسل ، ولا يمتنع أن يكون نبي غير مرسل يدعو الناس إلى شريعة الرسول الأخير كما ذكرناه ، والحمد لله على التمام ، وعلى النبي الصلاة والسلام .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث