باب قتل أبي جهل
حدثنا الحميدي ، حدثنا سفيان ، حدثنا عمرو ، عن عطاء ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا قال : هم والله كفار قريش ، قال عمرو : هم قريش ، ومحمد - صلى الله عليه وسلم - نعمة الله ، وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ قال : النار يوم بدر . وجه ذكر هذا هنا ما ذكرناه في ترجمة الحديث السابق . والحميدي عبد الله بن الزبير ، وسفيان هو ابن عيينة ، وعمرو هو ابن دينار ، وعطاء هو ابن أبي رباح .
والحديث أخرجه البخاري أيضا في التفسير عن علي بن عبد الله ، عن سفيان ، وأخرجه النسائي في التفسير عن قتيبة ، عن سفيان . قوله: قال : هم أي : قال ابن عباس : هم أي : الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا والله كفار قريش ، ورواه عبد الرزاق عن ابن عيينة قال : هم كفار قريش أو أهل مكة ، وروى الطبري عن أبي كريب ، عن ابن عيينة : هم والله أهل مكة ، قال ابن عيينة : يعني كفارهم ، وروى الطبري من وجه آخر عن علي - رضي الله تعالى عنه - نحوه ، لكن فيه : فأما بنو مخزوم فقطع الله دابرهم يوم بدر ، وأما بنو أمية فمتعوا إلى حين ، وأخرج الطبري عن عمر - رضي الله تعالى عنه - نحوه ، وأخرج أيضا من وجه ضعيف عن ابن عباس قال : هم جبلة بن الأيهم والذين اتبعوه من العرب فلحقوا بالروم . قوله : قال عمرو أي : عمرو بن دينار المذكور ، وهو موصول بالإسناد المذكور ، وقول عمرو هذا موقوف عليه ، وكذا قوله : دَارَ الْبَوَارِ النار يوم بدر .
قوله : يوم بدر ظرف لقوله : أحلوا ، أي : أنهم أهلكوا قومهم يوم بدر فأدخلوا النار ، والبوار الهلاك ، وسميت جهنم دار البوار لإهلاكها من يدخلها .