باب قتل أبي جهل
حدثني عثمان ، حدثنا عبدة ، عن هشام ، عن أبيه ، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال : وقف النبي - صلى الله عليه وسلم - على قليب بدر فقال : هل وجدتم ما وعد ربكم حقا ، ثم قال : إنهم الآن يسمعون ما أقول ، فذكر لعائشة فقالت : إنما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : إنهم الآن ليعلمون أن الذي كنت أقول لهم هو الحق ، ثم قرأت : إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتَى حتى قرأت الآية . هذا طريق آخر في الحديث السابق ، أخرجه عن عثمان بن محمد بن أبي شيبة ، واسمه إبراهيم العبسي الكوفي ، وهو شيخ مسلم أيضا ، وعبدة بفتح العين وسكون الباء الموحدة ابن سليمان الكلابي الكوفي . قوله : فذكر بضم الدال ، أي : ذكر ما قال ابن عمر لعائشة - رضي الله تعالى عنها - فقالت إلى آخره ، يدل على أنها تنكر ما قاله ابن عمر مطلقا ، وقال المتأولون : المراد من الموتى الكفار باعتبار موت قلوبهم وإن كانوا أحياء صورة ، وكذا المراد من الآية الأخرى ، وقال الزمخشري في قوله : إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتَى شبهوا بالموتى وهم أحياء ؛ لأن حالهم كحال الأموات ، وفي قوله : وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ أي : الذين هم كالمقبورين .