باب
حدثنا قتيبة ، حدثنا ليث ، عن يحيى ، عن نافع ، أن ابن عمر - رضي الله عنهما - ذكر له أن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ، وكان بدريا ، مرض في يوم جمعة ، فركب إليه بعد أن تعالى النهار واقتربت الجمعة ، وترك الجمعة . ذكره هنا لقوله : وكان بدريا ، وإنما نسب إليه مع أنه لم يشهده ؛ لأنه كان ممن ضرب له النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - بسهمه وأجره ، وذلك لأنه - صلى الله تعالى عليه وسلم - بعثه وطلحة بن عبيد الله إلى طريق الشام يتجسسان الأخبار عن عير أهل مكة ، ففاتهما بدر ، فضرب بسهميهما وأجريهما ، فعدا بذلك من أهل بدر . وقتيبة هو ابن سعيد ، والليث بن سعد ، ويحيى هو ابن سعيد الأنصاري ، والحديث من أفراده .
قوله: ذكر له على صيغة المجهول ، أي : ذكر لعبد الله بن عمر . قوله : أن سعيد بن زيد هو أحد العشرة المبشرة . قوله : فركب إليه أي : فركب ابن عمر إلى سعيد .
قوله : وترك الجمعة أي : ترك صلاة الجمعة ، قال الكرماني : كان لعذر ، وهو إشراف القريب على الهلاك ، لأنه كان ابن عم عمر - رضي الله تعالى عنه - وزوج أخته ، وقال صاحب التوضيح أيضا : هذا لأجل قرابته منه ، وهو عذر ، قلت : فيما قالا نظر ، نعم لو كان في عدم حضوره هلاكه لأجل علة من العلل كان له في ذلك الوقت ترك الجمعة ، وقال ابن التين : يترك الجمعة إذا لم يكن معه من يقوم به .