باب شهود الملائكة بدرا
حدثنا إسحاق بن منصور ، أخبرنا يزيد ، أخبرنا يحيى ، سمع معاذ بن رفاعة ، أن ملكا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - نحوه ، وعن يحيى أن يزيد بن الهاد أخبره أنه كان معه يوم حدثه معاذ هذا الحديث ، فقال يزيد : فقال معاذ : إن السائل هو جبريل عليه السلام . هذا طريق آخر في الحديث المذكور أخرجه عن إسحاق بن منصور أبي يعقوب المروزي ، عن يزيد بن هارون ، عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، وهذا أيضا ظاهر الإرسال . قوله : أن ملكا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما قال أن ملكا سأل مع أنه تابعي غير صحابي على سبيل الإرشاد أو على وجه الاعتماد على الطريق السابق ، والمسؤول به هو شهود بدر ، وذلك كان قبل وقوعه ، أو أفضلية بدر أو العقبة ، يقال : سألته عنه وبه بمعنى واحد ، قال تعالى : ﴿سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ ﴾أي : عن عذاب .
قوله : نحوه أي : نحو ما سأل جبريل عليه الصلاة والسلام ، مع أن معاذا بين في آخر الحديث أن السائل هو جبريل عليه السلام . قوله : وعن يحيى هو متصل بما قبله ، أي : عن يحيى بن سعيد الأنصاري المذكور أن يزيد بن الهاد هو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي ، أخبره ، أي : أخبر يحيى أنه كان مع يزيد بن الهاد . قوله : فقال يزيد أي : ابن الهاد ، فقال معاذ بن رفاعة : إن السائل في قوله : أن ملكا هو جبريل عليه السلام .