title: 'حديث: باب حديث بني النضير . أي : هذا باب في بيان حديث بني النضير بفتح النون… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398247' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398247' content_type: 'hadith' hadith_id: 398247 book_id: 43 book_slug: 'b-43'

حديث: باب حديث بني النضير . أي : هذا باب في بيان حديث بني النضير بفتح النون… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

نص الحديث

باب حديث بني النضير . أي : هذا باب في بيان حديث بني النضير بفتح النون وكسر الضاد المعجمة ، وهم قبيلة من يهود المدينة ، وكان بينهم وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عقد موادعة ، وقال ابن إسحاق : قريظة والنضير والنحام وعمرو هم أصول بني الخزرج بن الصريح بن التومان بن السمط بن اليسع بن سعد بن لاوي بن خير بن النحام بن تخوم بن عازر بن عزراء بن هارون بن عمران بن يصهر بن فاهث بن لاوي بن يعقوب ، وهو إسرائيل بن إسحاق بن إبراهيم خليل الرحمن عليه الصلاة والسلام . ومخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إليهم في دية الرجلين ، وما أرادوا من الغدر برسول الله - صلى الله عليه وسلم ومخرج بالجر عطف على حديث بني النضير ، أي : وفي بيان خروج النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو مصدر ميمي . قوله : إليهم أي : إلى بني النضير . قوله : في دية الرجلين كلمة في هنا للتعليل ، أي : كان خروجه إليهم بسبب دية الرجلين ، وذلك كما في قوله تعالى : فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وفي الحديث : امرأة دخلت النار في هرة ، وكان الرجلان المذكوران من بني عامر ، قاله ابن إسحاق ، وقال ابن هشام : من بني كلاب ، وذكر أبو عمر أنهما من سليم فخرجا من المدينة ونزلا في ظل فيه عمرو بن أمية الضمري ، وكان معهما عقد وعهد من النبي - صلى الله عليه وسلم - وجوار ، ولم يعلم به عمرو ، وقد سألهما حين نزلا : ممن أنتما ؟ فقالا : من بني عامر ، فأمهلهما حتى إذا ناما عدا عليهما فقتلهما ، ولما قدم عمرو على النبي - صلى الله عليه وسلم - وأخبره قال : لقد قتلت قتيلين ، لأودينهما ، فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بني النضير مستعينا بهم في دية القتيلين ، قال ابن إسحاق : وكان بين بني النضير وبني عامر حلف وعقد ، فقالوا : نعم يا أبا القاسم ، نعينك ، ثم خلا بعضهم ببعض فقالوا : إنكم لن تجدوا الرجل على مثل حاله هذه ، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى جنب جدار من بيوتهم قاعد ، فمن رجل يعلو على هذا البيت فيلقي عليه صخرة فيريحنا منه ، فانتدب لذلك عمرو بن جحاش بكسر الجيم وتخفيف الحاء المهملة وبالشين المعجمة ابن كعب ، أحدهم ، فقال : أنا لذلك ، فصعد ليلقي عليه صخرة ، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في نفر فيهم أبو بكر وعمر وعلي ، وزاد أبو نعيم الزبير وطلحة وسعد بن معاذ وأسيد بن حضير وسعد بن عبادة رضي الله تعالى عنهم ، قال ابن إسحاق : فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الخبر من السماء بما أراد القوم ، فقام وخرج راجعا إلى المدينة ، وهذا معنى قوله : وما أرادوا أي : وفي بيان ما أراد بنو النضير من الغدر برسول الله - صلى الله عليه وسلم وقال ابن سعد : خرج إليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستعينهم يوم السبت في شهر ربيع الأول على رأس سبعة وثلاثين شهرا من الهجرة بعد غزوة الرجيع ، وأن ابن جحاش لما هم بما هم به قال سلام بن مشكم : لا تفعلوا ، والله ليخبرن بما هممتم ، وإنه لينقض العهد بيننا وبينه ، وبعث إليهم النبي - صلى الله عليه وسلم - محمد بن مسلمة أن اخرجوا من بلدي ولا تساكنوني بها ، وقد هممتم بما هممتم به من الغدر ، وقد أجلتكم عشرا ، فمن رئي بعد ذلك فقد ضربت عنقه ، فمكثوا أياما يتجهزون ، فأرسل إليهم ابن أبي فثبطهم ، فأرسلوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - إنا لا نخرج فاصنع ما بدا لك ، فقال - صلى الله عليه وسلم - : الله أكبر ، حاربت يهود ، فخرج إليهم - صلى الله عليه وسلم - فاعتزلتهم قريظة فلم تعنهم ، وخذلهم ابن أبي وحلفاؤهم من غطفان ، فحاصرهم خمسة عشر يوما ، وقال ابن الطلاع : ثلاثة وعشرين يوما ، وعن عائشة - رضي الله تعالى عنها - : خمسة وعشرين يوما ، وقال ابن سعد : ثم أجلاهم فتحملوا على ستمائة بعير ، وكانت صفيا له حبسا لنوائبه ولم يخمسها ولم يسهم منها لأحد إلا لأبي بكر وعمر وابن عوف وصهيب بن سنان والزبير بن العوام وأبي سلمة بن عبد الأسد وأبي دجانة ، وقال ابن إسحاق : فاحتملوا إلى خيبر وإلى الشام ، وقال : فحدثني عبد الله بن أبي بكر أنهم خلوا الأموال من الخيل والمزارع لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاصة ، وقال ابن إسحاق : لم يسلم منهم إلا يامين بن عمير وأبو سعيد ابن وهب فأحرزا أموالهما . قال الزهري : عن عروة بن الزبير : كانت على رأس ستة أشهر من وقعة بدر قبل أحد أي : قال محمد بن مسلم الزهري : عن عروة بن الزبير بن العوام : كانت غزوة بني النضير على رأس ستة أشهر من وقعة غزوة بدر قبل غزوة أحد ، وهذا التعليق وصله الحاكم عن أبي عبد الله الأصبهاني ، حدثنا الحسين بن جهم ، حدثنا موسى بن المساور ، حدثنا عبد الله بن معاذ ، عن معمر ، عن الزهري ، به . وقول الله تعالى : هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وقول الله بالجر عطفا على قوله : ومخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم هذه الآية من سورة الحشر ، قال أبو إسحاق : أنزل الله تعالى هذه السورة بكمالها في بني النضير ، فيها ما أصابهم به من نقمة وما سلط عليهم رسوله وما عمل به فيهم . قوله : لأَوَّلِ الْحَشْرِ أي : الجلاء ، وذلك أن بني النضير أول من أخرج من ديارهم ، وروى ابن مردويه قصة بني النضير بإسناد صحيح مطولة ، وفيه أنه - صلى الله عليه وسلم - قاتلهم حتى نزلوا على الجلاء ، وكان جلاؤهم ذلك أول حشر الناس إلى الشام ، وكذا رواه عبد بن حميد في تفسيره عن عبد الرزاق ، وفيه رد على ابن التين حيث زعم أنه ليس في هذه القصة حديث بإسناد . وجعله ابن إسحاق بعد بئر معونة وأحد . أي جعل محمد بن إسحاق صاحب المغازي قتال بني النضير بعد بئر معونة ، فكانت في صفر من سنة أربع من الهجرة ، وقال ابن إسحاق : أقام رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - بعد أحد بقية شوال وذا القعدة وذا الحجة والمحرم ، ثم بعث بأصحاب بئر معونة في صفر على رأس أربعة أشهر من أحد ، وقال موسى بن عقبة : كان أمير القوم المنذر بن عمرو ، ويقال : مرثد بن أبي مرثد ، ووقع في رواية القابسي وجعله إسحاق ، قال عياض : وهو وهم ، والصواب ابن إسحاق ، وهو محمد بن إسحاق بن يسار ، وقال الكرماني : محمد بن إسحاق بن نصر بفتح النون وسكون المهملة ، وليس كذلك ، والصواب ابن يسار ، وهو مشهور ليس فيه خفاء . 73 - حدثنا إسحاق بن نصر ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا ابن جريج ، عن موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : حاربت النضير وقريظة ، فأجلى بني النضير وأقر قريظة ومن عليهم ، حتى حاربت قريظة فقتل رجالهم وقسم نساءهم وأولادهم وأموالهم بين المسلمين إلا بعضهم لحقوا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فأمنهم وأسلموا ، وأجلى يهود المدينة كلهم بني قينقاع وهم رهط عبد الله بن سلام ، ويهود بني حارثة ، وكل يهود بالمدينة . مطابقته للترجمة ظاهرة . وإسحاق بن نصر هو إسحاق بن إبراهيم بن نصر السعدي البخاري ، والبخاري يروي عنه ، فتارة ينسبه إلى أبيه ، وتارة إلى جده ، وعبد الرزاق بن همام اليماني ، وابن جريج هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي ، وموسى بن عقبة بن أبي عياش الأسدي المدني . قوله : حاربت النضير فعل وفاعل . قوله : وقريظة بالرفع عطف على النضير ، وهو مصغر القرظ بالقاف والراء والظاء ، وهم أيضا قبيلة من يهود المدينة ، والمفعول محذوف تقديره : حاربت هاتان القبيلتان رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم قوله : فأجلى أي : النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - والضمير الذي فيه هو الفاعل . قوله : وبني النضير بالنصب مفعوله ، يقال : جلا من الوطن يجلو جلاء ، وأجلى يجلي إجلاء إذا خرج مفارقا ، وجلوته أنا وأجليته ، وكلاهما لازم ومتعد . قوله : وأقر قريظة أي : في منازلهم ومن عليهم ولم يأخذ منهم شيئا . قوله : حتى حاربت قريظة يعني إقراره - صلى الله تعالى عليه وسلم - ومنه عليهم إلى أن حاربوا . قوله : فقتل رجالهم يعني لما حاربوا مع رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - حاصرهم رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - خمسة وعشرين يوما حتى جهدهم الحصار وقذف الله في قلوبهم الرعب فنزلوا على حكم رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - فقتل رجالهم وقسم نساءهم وأولادهم وأموالهم بين المسلمين بعدما أخرج الخمس ، فأعطى للفارس ثلاثة أسهم ، سهمين للفرس وسهما لفارسه وسهما للراجل ، وكانت الخيل ستة وثلاثين . قوله : إلا بعضهم أي : إلا بعض قريظة . قوله : فأمنهم أي : جعلهم آمنين . قوله : بني قينقاع بالنصب على أنه بدل من قوله : يهود بالمدينة ، ونون قينقاع مثلثة . قوله : وكل يهود أي : وأجلى كل يهود بالمدينة ، ويروى : كل يهود المدينة .

المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398247

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة