حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب

حدثنا قتيبة ، حدثنا سفيان ، أخبرنا عمرو ، عن جابر قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : هل نكحت يا جابر ؟ قلت : نعم . قال : ماذا ؟ أبكرا أم ثيبا ؟ قلت : لا ، بل ثيبا . قال : فهلا جارية تلاعبك ! قلت : يا رسول الله ، إن أبي قتل يوم أحد وترك تسع بنات كن لي تسع أخوات ، فكرهت أن أجمع إليهن جارية خرقاء مثلهن ، ولكن امرأة تمشطهن وتقوم عليهن ! قال : أصبت .

مطابقته للترجمة في قوله إن أبي قتل يوم أحد ، وسفيان هو ابن عيينة ، وعمرو هو ابن دينار . والحديث أخرجه في النكاح عن قتيبة به . قوله ماذا ؟ ؛ أي ما كان نكاحك ؟ أنكحت بكرا أم نكحت ثيبا ؟ والهمزة في أبكرا للاستفهام على سبيل الاستخبار .

قوله لا ؛ أي قلت لا نكحت بكرا ، بل نكحت ثيبا . قوله فهلا جارية يعني بكرا تلاعبك ، وهذه الجملة في محل النصب لأنها صفة لقوله جارية . قوله إن أبي هو عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري .

قوله تسع بنات ، وفي رواية الشعبي ست بنات ، فكان ثلاث بنات منهن متزوجات أو بالعكس ، وفي باب استئذان الرجل الإمام ولي أخوات صغار فلم يعين عددهن ، وفي السيرة عند الخروج إلى حمراء الأسد إن أبي خلفني على أخوات سبع بتقديم السين على الباء ولا إشكال فيه ؛ لأن ذكر القليل لا ينافي ذكر الكثير . قوله خرقاء تأنيث الأخرق ، وهي الحمقاء الجاهلة ، والخرق بالضم الجهل والحمق ، وقد خرق يخرق خرقا بالفتح وهو المصدر وبالضم الاسم ، وقيل : الخرقاء المرأة التي لا رفق بها ولا سياسة . قوله تمشطهن بضم الشين المعجمة ، من مشطتها الماشطة إذا سرحت شعرها بالمشط - بضم الميم وبالفتح مصدر .

قوله أصبت يدل على أن الثيب في هذه الحالة أولى من البكر الصغيرة ، وهذا هو المراد من قول الفقهاء البكر أولى إذا لم يكن عذر فيما يظهر .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث