عمدة القاري شرح صحيح البخاري
باب
حدثنا محمد بن يوسف ، عن ابن عيينة ، عن عمرو ، عن جابر رضي الله عنه قال : نزلت هذه الآية فينا : إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا - بني سلمة وبني حارثة ، وما أحب أنها لم تنزل والله يقول : والله وليهما . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وابن عيينة هو سفيان ، وعمرو هو ابن دينار . والحديث أخرجه البخاري أيضا في التفسير عن علي بن عبد الله ، وأخرجه مسلم في الفضائل عن إسحاق بن إبراهيم وأحمد بن عبدة .
قوله بني سلمة بالجر على أنه بدل من قوله فينا ، وبني حارثة عطف عليه . قوله وما أحب أنها ؛ أي أن الآية لم تنزل والحال أن الله تعالى يقول وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا ، وحاصل المعنى أن ذلك فرط الاستبشار بما حصل لهم من الشرف بثناء الله وإنزاله فيهم آية ناطقة بصحة الولاية وأن ذلك الهم غير المأخوذ به لأنه لم يكن عن عزم وتصميم .