باب ما أصاب النبي صلى الله عليه وسلم من الجراح يوم أحد
حدثني مخلد بن مالك ، حدثنا يحيى بن سعيد الأموي ، حدثنا ابن جريج ، عن عمرو بن دينار ، عن عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : اشتد غضب الله على من قتله النبي - صلى الله عليه وسلم - في سبيل الله ، اشتد غضب الله على قوم دموا وجه نبي الله - صلى الله عليه وسلم . مطابقته للترجمة ظاهرة ، ومخلد - بفتح الميم واللام وسكون الخاء المعجمة بينهما - ابن مالك ، أبو جعفر الحمال النيسابوري ، أصله رازي ، وهو من أفراده ، ووهم الحاكم حيث قال روى عنه مسلم ؛ لأن أحدا لم يذكره في رجاله . ويحيى بن سعيد بن أبان الأموي - بضم الهمزة وفتح الميم - يروي عن عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ، والحديث مثل الذي قبله من مراسيل الصحابة لأن ابن عباس لم يشهد الوقعة ولا أبو هريرة ، فكأنهما حملاه عمن شهدها أو سمعاه من النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - بعد ذلك .
قوله في سبيل الله احتراز ممن يقتله في حد أو قصاص ، فإن من يقتله في سبيل الله كان قاصدا لقتل رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم . قوله دموا بتشديد الميم ؛ أي جرحوه حتى خرج منه الدم ، فأصله دميوا ؛ حذفت الياء بعد نقل حركتها إلى ما قبلها ، ولا يقال دموا بالتخفيف لأنه غير متعد ، يقال دمى وجهه .