باب
حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا يعقوب ، عن أبي حازم أنه سمع سهل بن سعد وهو يسأل عن جرح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : أما والله إني لأعرف من كان يغسل جرح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن كان يسكب الماء ، وبما دووي . قال : كانت فاطمة عليها السلام بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تغسله ، وعلي يسكب الماء بالمجن ، فلما رأت فاطمة أن الماء لا يزيد الدم إلا كثرة أخذت قطعة من حصير فأحرقتها وألصقتها فاستمسك الدم ، وكسرت رباعيته يومئذ ، وجرح وجهه ، وكسرت البيضة على رأسه . مطابقته للترجمة ظاهرة ، ويعقوب هو ابن عبد الرحمن الإسكندراني ، وأبو حازم هو سلمة بن دينار .
والحديث أخرجه البخاري أيضا في الطب عن سعيد بن عفير ، وأخرجه مسلم في المغازي عن قتيبة أيضا . قوله وهو يسأل على صيغة المجهول في موضع الحال . قوله أما بفتح الهمزة وتخفيف الميم ، حرف استفتاح ، ويكثر قبل القسم .
قوله دووي على صيغة المجهول . قوله بالمجن بكسر الميم ، هو الترس ، والبيضة هي الخوذة ، وقد أصاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد أمور عظيمة ، فروى عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال : ضرب وجه النبي - صلى الله عليه وسلم - يومئذ بالسيف سبعين ضربة وقاه الله شرها كلها . قيل : يحتمل إرادة حقيقة السبعين أو المبالغة في الكثرة .