حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب من قتل من المسلمين يوم أحد ، منهم حمزة بن عبد المطلب واليمان وأنس بن النضر ومصعب بن عمير

حدثنا محمد بن العلاء ، حدثنا أبو أسامة ، عن بريد بن عبد الله بن أبي بردة ، عن جده أبي بردة ، عن أبي موسى رضي الله عنه - أرى عن النبي صلى الله عليه وسلم - قال : رأيت في رؤياي أني هززت سيفا فانقطع صدره ، فإذا هو ما أصيب من المؤمنين يوم أحد ، ثم هززته أخري فعاد أحسن ما كان ، فإذا هو ما جاء به الله من الفتح واجتماع المؤمنين ، ورأيت فيها بقرا والله خير ، فإذا هم المؤمنون يوم أحد . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله فإذا هو ما أصيب من المؤمنين يوم أحد ، وأبو أسامة حماد بن أسامة ، وبريد بضم الباء الموحدة ، وأبو بردة - بضم الباء أيضا - اسمه عامر ، وقيل غير ذلك ، وقد مر غير مرة ، وبريد هذا يروي عن جده أبي بردة ، وأبو بردة يروي عن أبيه أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري . والحديث أخرجه البخاري مقطعا في غير موضع في المغازي وعلامات النبوة والتعبير .

قوله أرى عن النبي صلى الله عليه وسلم ، كذا وقع في الأصول ، وهو بضم الهمزة بمعنى أظن ، قال بعضهم : القائل ذلك هو البخاري ، فكأنه شك هل سمع من شيخه صيغة الرفع أم لا ؟ قلت : يحتمل أن يكون قائله شيخه محمد بن العلاء . قوله رأيت ، وفي رواية الكشميهني أريت على صيغة المجهول . قوله سيفا ، وفي رواية الكشميهني سيفي ، وقد تقدم في أول الغزوة أنه ذو الفقار .

قوله فانقطع صدره ، وعند ابن إسحاق وأريت في ذباب سيفي ثلما ، وعند أبي الأسود في المغازي عن عروة رأيت سيفي ذا الفقار قد انقصم من عند ظبته ، وكذا عند ابن سعد . قوله بقرا بالباء الموحدة والقاف ، وفي رواية أبي الأسود عن عروة بقرا تذبح ، وكذا في حديث ابن عباس عند أبي يعلى . قوله والله خير ، كذا بالرفع فيهما على أنه مبتدأ وخبر ، وفيه حذف تقديره وثواب الله خير أو صنع الله بالمقتولين خير لهم من بقائهم في الدنيا ، وقال السهيلي : معناه رأيت بقرا تنحر ، والله عنده خير .

وفي رواية ابن إسحاق إني رأيت والله خيرا ؛ رأيت بقرا ، قال النووي : جاء في رواية رأيت بقرا تنحر ، وبهذه الزيادة يتم تأويل الرؤيا إذ نحر البقر هو قتل الصحابة بأحد .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث