باب غزوة الرجيع ورعل وذكوان وبئر معونة وحديث عضل والقارة وعاصم بن ثابت وخبيب وأصحابه
حدثنا أبو معمر ، حدثنا عبد الوارث ، حدثنا عبد العزيز ، عن أنس رضي الله عنه قال : بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - سبعين رجلا لحاجة يقال لهم القراء ، فعرض لهم حيان من بني سليم - رعل وذكوان - عند بئر يقال لها بئر معونة ، فقال القوم : والله ما إياكم أردنا ؛ إنما نحن مجتازون في حاجة للنبي صلى الله عليه وسلم ! فقتلوهم ، فدعا النبي - صلى الله عليه وسلم - عليهم شهرا في صلاة الغداة ، وذلك بدء القنوت وما كنا نقنت . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وأبو معمر - بفتح الميمين - عبد الله بن عمرو المنقري المقعد ، وعبد الوارث هو ابن سعيد ، وعبد العزيز هو ابن صهيب . قوله لحاجة ، فسر قتادة الحاجة في الحديث الذي يليه بقوله عن أنس أن رعلا وذكوان وبني لحيان استمدوا رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - على عدو ، فأمدهم بسبعين من الأنصار .
قوله يقال لهم القراء ، وفي الحديث الذي يليه كنا نسميهم القراء في زمانهم . قوله حيان تثنية حي . قوله من بني سليم بضم السين .
قوله رعل ؛ أي أحدهما رعل ، والآخر ذكوان . قوله وذلك بدء القنوت ؛ أي ابتداء القنوت في الصلاة ، وقد تقدم الكلام فيه في الصلاة . قوله وما كنا نقنت ؛ أي قبل ذلك .
قال عبد العزيز : وسأل رجل أنسا عن القنوت ؛ أبعد الركوع أو عند فراغ من القراءة ؟ قال : لا ، بل عند فراغ من القراءة . عبد العزيز هو ابن صهيب المذكور ، وقول أنس هذا صريح في أن قراءة القنوت قبل الركوع . 125 - حدثنا مسلم ، حدثنا هشام ، حدثنا قتادة ، عن أنس قال : قنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهرا بعد الركوع يدعو على أحياء من العرب .
ذكر هذا معارضا لما رواه عبد العزيز المذكور ، وإلا فلا مطابقة له للترجمة . ومسلم هو ابن إبراهيم القصاب ، وهشام الدستوائي . والجواب عنه إنما كان شهرا ثم نسخ ، وروى الطحاوي بإسناده عن ابن مسعود قال : قنت رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - شهرا يدعو على عصية وذكوان ، فلما ظهر عليهم ترك القنوت .