حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب غزوة الرجيع ورعل وذكوان وبئر معونة وحديث عضل والقارة وعاصم بن ثابت وخبيب وأصحابه

حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا عبد الواحد ، حدثنا عاصم الأحول قال : سألت أنس بن مالك رضي الله عنه عن القنوت في الصلاة فقال : نعم . فقلت : كان قبل الركوع أو بعده ؟ قال : قبله . قلت : فإن فلانا أخبرني عنك أنك قلت بعده ! قال : كذب ؛ إنما قنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد الركوع شهرا ، أنه كان بعث ناسا يقال لهم القراء وهم سبعون رجلا إلى ناس من المشركين وبينهم وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عهد قبلهم ، فظهر هؤلاء الذين كان بينهم وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عهد ، فقنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد الركوع شهرا يدعو عليهم .

مطابقته للترجمة ظاهرة ، وعبد الواحد هو ابن زياد . والحديث مضى في الوتر في باب القنوت قبل الركوع وبعده ؛ فإنه أخرجه هناك عن مسدد عن عبد الواحد - إلى آخره . قوله كذب أي أخطأ .

قوله عهد ؛ أي عهد وميثاق ، والعهد يجيء لمعان كثيرة ؛ بمعنى اليمين والأمان والذمة والحفظ ورعاية الحرمة والوصية ، ويستعمل كل معنى في محل يقتضي ذلك المعنى ، قيل : كيف جاز بعث الجيش إلى المعاهدين ؟ وأجيب بأن قوله بينهم وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عهد جملة ظرفية حالية ، وتقدير الكلام بعث إلى ناس من المشركين غير المعاهدين والحال أن بين ناس منهم هم مقابل المبعوث عليهم وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عهد ، فغلب المعاهدون وغدروا فقتلوا القراء المبعوثين لإمدادهم على عدوهم ، وذكر موسى بن عقبة عن ابن شهاب أسماء الطائفتين وأن أصحاب العهد هم بنو عامر ورأسهم أبو براء عامر بن مالك بن جعفر وقد مر ذكره عن قريب ، وأن الطائفة الأخرى من بني سليم وهم رعل وذكوان وعصية . قوله قبلهم بكسر القاف وفتح الباء الموحدة ؛ أي قبل المبعوث عليهم كما ذكرنا ، أي من جهتهم ، وقال الكرماني : ويروى قبلهم ضد بعدهم ، ولم يذكر غيره هذا إلا ابن التين . قوله فظهر ؛ أي غلب .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث