باب غزوة الخندق وهي الأحزاب
حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، حدثنا يحيى بن سعيد ، عن عبيد الله قال : أخبرني نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عرضه يوم أحد وهو ابن أربع عشرة فلم يجزه ، وعرضه يوم الخندق وهو ابن خمس عشرة سنة فأجازه . مطابقته للترجمة ظاهرة ، ويحيى بن سعيد القطان ، وعبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري . والحديث أخرجه أبو داود في الجراح وفي الحدود عن أحمد بن حنبل ، وأخرجه النسائي في الطلاق عن أبي قدامة .
قوله عرضه ، من عرض الجيش إذا اختبر أحوالهم قبل مباشرة القتال للنظر في هيئتهم وترتيب منازلهم وغير ذلك ، وفي رواية مسلم عرضني يوم أحد في القتال وأنا ابن أربع عشرة سنة . قوله فلم يجزه ؛ أي فلم يمضه ولم يأذن له في القتال ، ومعنى أجازه أمضاه وأذن له ، وقال بعضهم : قال الكرماني : أجازه من الإجازة وهي الأنفال ، أي أسهم له - ويرد ذلك أنه لم يكن في غزوة الخندق غنيمة يحصل منها نفل ، قلت : رأيت في شرح الكرماني ولم يجزه من الإجازة وهي الإنفاذ ، وكأن المعترض ظن أن قوله الإنفاذ الأنفال باللام في آخره وليس كذلك ؛ بل هو الإنفاذ بالذال المعجمة .