حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب غزوة الخندق وهي الأحزاب

حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا معاوية بن عمرو ، حدثنا أبو إسحاق ، عن حميد ، سمعت أنسا رضي الله عنه يقول : خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الخندق فإذا المهاجرون والأنصار يحفرون في غداة باردة ، فلم يكن لهم عبيد يعملون ذلك لهم ، فلما رأى ما بهم من النصب والجوع قال : اللهم إن العيش عيش الآخره فاغفر للأنصار والمهاجره فقالوا مجيبين له : نحن الذين بايعوا محمدا على الجهاد ما بقينا أبدا مطابقته للترجمة ظاهرة ، وعبد الله بن محمد المسندي ، ومعاوية بن عمرو بن المهلب الأزدي البغدادي أصله من الكوفة ، روى عنه البخاري في الجمعة وروى عنه هنا بالواسطة . وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الحارث الفزاري . والحديث مضى في أوائل الجهاد في باب التحريض على القتال بعين هذا الإسناد والمتن ، ومضى الكلام فيه هناك .

قوله مجيبين له ؛ أي لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ، ومجيبين نصب على الحال . قوله بايعوا صلة الذين ، فباعتباره ذكر بصيغة الماضي للجمع الغائبين ، ولو كان باعتبار لفظ نحن لقيل بايعنا ، وقال بعضهم : الذين بايعوا هو صفة الذين لا صفة نحن . قلت : هذا تصرف عجيب ، وليس كذلك ، والصواب ما قلناه ، وفيه إنشاد الشعر تنشيطا في العمل وبذلك جرت عادتهم في الحروب ، وأكثر ما يستعملون في ذلك الرجز .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث