حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب غزوة الخندق وهي الأحزاب

حدثنا أبو معمر ، حدثنا عبد الوارث ، عن عبد العزيز ، عن أنس رضي الله عنه قال : جعل المهاجرون والأنصار يحفرون الخندق حول المدينة وينقلون التراب على متونهم وهم يقولون : نحن الذين بايعوا محمدا على الإسلام ما بقينا أبدا قال : يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يجيبهم : اللهم إنه لا خير إلا خير الآخره فبارك في الأنصار والمهاجره قال : يؤتون بملء كفي من الشعير فيصنع لهم بإهالة سنخة توضع بين يدي القوم ، والقوم جياع ، وهي بشعة في الحلق ولها ريح منتن . هذا طريق آخر في حديث أنس أخرجه عن أبي معمر - بفتح الميمين - عبد الله بن عمرو المقعد عن عبد الوارث بن سعيد عن عبد العزيز بن صهيب ، وفيه زيادة وهي قوله يؤتون .. . إلى آخره وهو على صيغة المجهول .

قوله كفي أصله بملء كفين لي ، فلما أضيف الكفين إلى ياء المتكلم وسقطت النون أبقيت الفاء على الفتحة ، ويروى كفي بإفراد الكف المضاف إلى ياء المتكلم وكسر الفاء ، ويروى بملء كف بالإفراد بدون الإضافة . قوله فيصنع ؛ أي يطبخ . قوله بإهالة بكسر الهمزة ، وهي الودك .

قوله سنخة بالسين المهملة والنون والخاء المعجمة ؛ أي متغيرة الريح فاسدة الطعم . قوله والقوم جياع جملة حالية ، والجياع جمع جائع . قوله بشعة بفتح الباء الموحدة والشين المعجمة ؛ أي كريهة الطعم تأخذ الحلق ، كذا ضبطه الدمياطي بخطه وعليه مشى ابن التين ، وضبطه بعضهم بالنون والشين والغين المعجمتين بمعنى أنهم يحصل لهم منها شبه الغشي عند ازدرادها ؛ لأن النشغ في الأصل الشهيق حتى يكاد يبلغ به الغشي .

قوله منتن ، قال صاحب التوضيح : صوابه منتنة ؛ لأن الريح مؤنثة . قلت : الريح تذكر وتؤنث ، فلا يقال الصواب تأنيثه .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث