باب مرجع النبي صلى الله عليه وسلم من الأحزاب ومخرجه إلى بني قريظة ومحاصرته إياهم
حدثنا الحجاج بن منهال ، أخبرنا شعبة ، قال : أخبرني عدي أنه سمع البراء رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم لحسان يوم قريظة : اهجهم أو هاجهم وجبريل معك . مطابقته للترجمة من حيث إن هجو حسان بأمر النبي صلى الله عليه وسلم كان للمشركين يوم بني قريظة تدل عليه رواية إبراهيم بن طهمان التي تأتي الآن ، وعدي هو ابن ثابت الأنصاري الكوفي ، والحديث مضى في كتاب بدء الخلق في باب ذكر الملائكة ؛ فإنه أخرجه هناك عن حفص بن عمر عن شعبة .. . إلخ .
قوله : اهجهم أمر من الهجو ، وهو خلاف المدح ، يقال : هجوته هجوا وهجاء وتهجاء . قوله أو هاجهم شك من الراوي ، وهو أمر من المهاجاة من باب المفاعلة الدال على الاشتراك في الهجو ، والضمير المنصوب فيه يرجع إلى المشركين بدلالة القرينة ، والواو في وجبريل للحال ، وقد مر الكلام فيه هناك . ( وزاد إبراهيم بن طهمان ، عن الشيباني ، عن عدي بن ثابت ، عن البراء بن عازب ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم قريظة لحسان بن ثابت : اهج المشركين ؛ فإن جبريل معك .
أي زاد إبراهيم بن طهمان الهروي أبو سعيد في الحديث المذكور ، عن أبي إسحاق بن سليمان الشيباني ، عن عدي بن ثابت إلخ ، وقد وصل هذه الزيادة النسائي عن حميد بن مسعدة ، عن سفيان بن حبيب ، عن شعبة عن عدي بن ثابت ، والزيادة هي تعيينه أن الأمر لحسان بذلك وقع يوم قريظة .