حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب غزوة ذات الرقاع

وقال ابن إسحاق : سمعت وهب بن كيسان ، سمعت جابرا : خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذات الرقاع من نخل ، فلقي جمعا من غطفان ، فلم يكن قتال ، وأخاف الناس بعضهم بعضا ، فصلى النبي صلى الله عليه وسلم ركعتي الخوف . أي قال محمد بن إسحاق صاحب المغازي ، وقد مر في أول الباب ما ذكره ابن إسحاق ، وقال بعضهم : لم أر هذا الذي ساقه عن ابن إسحاق هكذا في شيء من كتب المغازي ، ولا غيرها . قلت : لا يلزم من عدم رؤيته في موضع من المواضع عدم رؤية البخاري رضي الله تعالى عنه ذلك في موضع لم يطلع عليه هذا القائل ؛ لأن اطلاعه لا يقارب أدنى اطلاع البخاري ، ولا إلى شيء من ذلك .

وقال يزيد عن سلمة : غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم القرد . يزيد هذا من الزيادة ابن أبي عبيد مولى سلمة بن الأكوع ، يروي عن سلمة هذا ، ومضى موصولا مطولا قبل غزوة خيبر ، وترجم له البخاري غزوة ذي قرد ، وهي الغزوة التي أغاروا فيها على لقاح النبي صلى الله عليه وسلم ، وليس فيها ذكر لصلاة الخوف أصلا ؛ فإن قلت : فعلى هذا ما فائدة ذكر حديث سلمة هاهنا ؟ قلت : لعله ذكره من أجل حديث ابن عباس المذكور . قيل : إنه صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الخوف بذي قرد ، ولا يلزم من ذكر ذي قرد في الحديثين أن تتحد القصة كما لا يلزم من كونه صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الخوف في مكان أن لا يكون صلاها في مكان آخر .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث