باب غزوة ذات الرقاع
وقال بكر بن سوادة : حدثني زياد بن نافع ، عن أبي موسى : أن جابرا حدثهم صلى النبي صلى الله عليه وسلم بهم يوم محارب وثعلبة . بكر بن سوادة بفتح السين المهملة وتخفيف الواو وبالدال المهملة ، الجذامي بضم الجيم وبالذال المعجمة ، يكنى أبا ثمامة ، عداده في أهل مصر ، وكان أحد الفقهاء بها ، وأرسله عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه إلى إفريقية ليفقههم ، فمات بها سنة ثمان وعشرين ومائة ، ووثقه ابن معين والنسائي ، وليس له في البخاري سوى هذا الموضع المعلق ، وزياد بكسر الزاي وتخفيف الياء آخر الحروف ابن نافع التجيبي المصري من التابعين الصغار ، وليس له أيضا في البخاري سوى هذا الموضع ، وأبو موسى ذكره أبو مسعود الدمشقي وغيره أنه علي بن رباح اللخمي ، وقيل : إنه أبو موسى الغافقي ، واسمه مالك بن عبادة ، وله صحبة ، وقال أبو عمر : مالك بن عبادة الهمداني : قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد همدان مع مالك بن عمرة وعقبة بن نمر فأسلموا ، ويقال : إنه مصري ، ولا يعرف اسمه ، والأول أولى كما نبه عليه الحافظ المزي ، وليس له في البخاري أيضا سوى هذا الموضع . قوله بهم أي بالصحابة رضي الله تعالى عنهم ، قوله يوم محارب وثعلبة ، هو يوم غزوة ذات الرقاع ، وقد مر في أول الباب ، وهو قوله : وهي غزوة محارب خصفة .
فإن قلت : ذكر هنا محارب خصفة من بني ثعلبة ، وهنا يقول : وثعلبة ، بعطفها على محارب . قلت : كأنه أشار بهذا إلى أن قولهم : من بني ثعلبة وهم ، وقد ذكرناه مستقصى .