حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب غزوة بني المصطلق من خزاعة وهي غزوة المريسيع

( باب غزوة بني المصطلق من خزاعة ، وهي غزوة المريسيع ) أي هذا باب في بيان غزوة بني المصطلق ، بضم الميم وسكون الصاد المهملة وفتح الطاء المهملة وكسر اللام ، وفي آخره قاف ج١٧ / ص٢٠١وهو لقب من الصلق ، وهو رفع الصوت ، وأصله مصتلق ، فأبدلت الطاء من التاء ؛ لأجل الصاد ، واسمه جذيمة بن سعد بن عمرو بن ربيعة بن حارثة - بطن من بني خزاعة ، بضم الخاء المعجمة ، وتخفيف الزاي ، وفتح العين المهملة ، وخزاعة هو ربيعة ، وربيعة هو لحي بن حارثة بن عمرو مزيقيا بن عامر ماء السماء بن حارثة بن الغطريف بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد . وقيل لهم : خزاعة ؛ لأنهم تخزعوا من بني مازن بن الأزد في إقبالهم معهم من اليمن ، أي انقطعوا عنهم . قوله : وهي غزوة بني المصطلق ، هي غزوة المريسيع ، بضم الميم ، وفتح الراء ، وسكون اليائين التحتانيتين ، بينهما سين مهملة مكسورة ، وفي آخره عين مهملة ، وهو اسم ماء لهم من ناحية قديد مما يلي الساحل ، بينه وبين الفرع نحو يومين ، وبين الفرع والمدينة ثمانية برد من قولهم : رسعت عين الرجل إذا دمعت من فساد ، وقال أبو نصر : الرسع فساد في الأجفان .

قال ابن إسحاق : وذلك سنة ست .

وقال موسى بن عقبة : سنة أربع .

وقال النعمان بن راشد عن الزهري : كان حديث الإفك في غزوة المريسيع . النعمان بن راشد الجزري أخو إسحاق الأموي مولاهم الحراني ، وروى تعليقه الجوزقي والبيهقي في الدلائل من طريق حماد بن زيد ، عن النعمان بن راشد ، ومعمر عن الزهري عن عروة عن عائشة .

فذكر قصة الإفك في غزوة المريسيع ، وبهذا قال ابن إسحاق وغير واحد من أهل المغازي : إن قصة الإفك كانت في رجوعهم من غزوة المريسيع . 168 - حدثنا قتيبة بن سعيد ، أخبرنا إسماعيل بن جعفر ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن محمد بن يحيى بن حبان ، عن ابن محيريز أنه قال : دخلت المسجد ، فرأيت أبا سعيد الخدري ، فجلست إليه ، فسألته عن العزل ، قال أبو سعيد : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بني المصطلق ، فأصبنا سبيا من سبي العرب ، فاشتهينا النساء ، واشتدت علينا العزبة ، وأحببنا العزل ، فأردنا أن نعزل ، وقلنا : نعزل ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا قبل أن نسأله ؟ فسألناه عن ذلك فقال : ما عليكم أن لا تفعلوا ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة . ج١٧ / ص٢٠٢مطابقته للترجمة في قوله : " في غزوة بني المصطلق " ، وإسماعيل بن جعفر بن كثير الأنصاري المدني سكن بغداد ، وربيعة بن أبي عبد الرحمن هو المشهور بربيعة الرأي ، ومحمد بن يحيى بن حبان بفتح المهملة وتشديد الباء الموحدة ، وابن محيريز هو عبد الله بن محيريز بضم الميم وفتح الحاء المهملة وسكون الياء آخر الحروف وكسر الراء وسكون الياء ، وفي آخره زاي - القرشي التابعي .

والحديث مر في البيوع ، في باب بيع الرقيق ؛ فإنه أخرجه هناك عن أبي اليمان ، عن شعيب ، عن الزهري ، عن ابن محيريز .. . إلخ ، وقد مر الكلام فيه هناك . قوله : " العزل " ، وهو نزع الذكر من الفرج عند الإنزال .

قوله : " ما عليكم أن لا تفعلوا " ، أي لا بأس عليكم أن لا تفعلوا ، و" لا " زائدة . قوله : " ما من نسمة " ، أي ما من نفس كائنة في علم الله تعالى إلا ، وهي كائنة في الخارج ، أي ما قدر الله كونها لا بد من مجيئها من العدم إلى الوجود ، وقال شمر : النسمة كل دابة فيها روح ، والنسيم الريح ، وقال القزاز : كل إنسان نسمة ، ونفسه نسمة .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث